الشيخ علي الكوراني العاملي

156

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

عنه في نيل الأوطار : 7 / 166 : ( وهذا الحديث يدور على جابر الجعفي ) . 4 - والقضية أضخم من احتياجهم لأحاديث جابر ، أو أن بعضهم كان يعجب بها ولا يصبر عن كتابتها ! أو كان يكتبها ليعرفها ، أو لينص على غرابتها ولم يفعل ! فقد شهد الترمذي بأن أحاديث جابر عمدة أحاديث أئمتهم من محدثي الكوفة ! قال في سننه : 1 / 133 : ( سمعت الجارود يقول : سمعت وكيعاً يقول : لولا جابر الجعفي لكان أهل الكوفة بغير حديث ) ! ومعناه أنهم مع بغضهم لجابر بسبب تشيعه ، ازدحموا في بيته وكتبوها عنه ودلسوا فيها فنسبوها إلى غيره ! قال أبو داود : ( رأيت زكريا بن أبي زائدة يزاحمنا عند جابر ، فقال لي سفيان : نحن شباب وهذا الشيخ ماله يزاحمنا ؟ ! ) . وكان شعبة يسمي من يطعن في جابر مجانين يقولون ما لا يفعلون ! فكلهم تلاميذه ! ( قال لنا شعبة : لا تنظروا إلى هؤلاء المجانين الذين يقعون في جابر . هل جاءكم بأحد لم يلقه ) ؟ ! ( ميزان الإعتدال : 1 / 382 ، والجرح والتعديل للرازي : 1 / 117 ) . وقال ابن عدي في الكامل : 2 / 117 : ( قال ابن إدريس : ذهب بي أبي إلى جابر الجعفي فأجلسني قريباً منه ، فقال لأبي : هذا ابنك الذي علمته القرآن ؟ قال نعم . . قال الشيخ : ولجابر حديث صالح ، وقد روى عنه الثوري الكثير ، وشعبة أقل رواية عنه من الثوري . وحدث عنه زهير وشريك وسفيان والحسن بن صالح وابن عيينة وأهل الكوفة وغيرهم ، وقد احتمله الناس ورووا عنه ، وعامة ما قذفوه أنه كان يؤمن بالرجعة ، وقد حدثه عنه الثوري مقدار خمسين حديثاً . ولم يتخلف أحد في الرواية عنه ، ولم أر له أحاديث جاوزت المقدار في الإنكار ، وهو مع هذا كله أقرب إلى الضعف منه إلى الصدق ) ! 5 - وبلغ من تحيرهم فيه أن كبار أئمتهم وقعوا في الكذب والتناقض ! فقد قال الذهبي في الكاشف : 1 / 288 : ( من أكبر علماء الشيعة ، وثقه شعبة فشذ ، وتركه