الشيخ علي الكوراني العاملي
146
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
بلغ شيعتي عني السلام وأعلمهم أنه لا قرابة بيننا وبين الله عز وجل ، ولا يتقرب إليه إلا بالطاعة له . يا جابر ، من أطاع الله وأحبنا فهو ولينا ، ومن عصى الله لم ينفعه حبنا . يا جابر ، من هذا الذي يسأل الله فلم يعطه ، أو توكل عليه فلم يكفه ، أو وثق به فلم ينجه ! يا جابر ، أنزل الدنيا منك كمنزل نزلته تريد التحويل عنه ، وهل الدنيا إلا دابة ركبتها في منامك فاستيقظت وأنت على فراشك غير راكب ولا أخذ بعنانها ، أو كثوب لبسته أو كجارية وطأتها ! يا جابر ، الدنيا عند ذوي الألباب كفئ الظلال . لا إله إلا الله إعزاز لأهل دعوته . الصلاة تثبيت للاخلاص وتنزيه عن الكبر . والزكاة تزيد في الرزق . والصيام والحج تسكين القلوب . القصاص والحدود حقن الدماء . وحبنا أهل البيت نظام الدين . جعلنا الله وإياكم من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون ) . كان مؤتمناً على أسرار الأئمة « عليهم السلام » ، بمنزلة سلمان الفارسي « رحمه الله » قال ذريح : ( سألت أبا عبد الله « عليه السلام » عن جابر الجعفي وما روى ؟ فلم يجبني ، فسألته الثالثة فقال لي : يا ذريح دع ذكر جابر ، فإن السفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنَّعوا . . . قال « رحمه الله » حدثني أبو جعفر بسبعين ألف حديث . . الخ . ( رجال الطوسي : 2 / 438 ) . وفي الكافي : 8 / 157 : ( عن جابر بن يزيد قال : حدثني محمد بن علي سبعين حديثاً لم أحدث بها أحداً قط ولا أحدث بها أحداً أبداً ، فلما مضى محمد بن علي ثقلت على عنقي وضاق بها صدري ، فأتيت أبا عبد الله فقلت : جعلت فداك إن أباك حدثني سبعين حديثاً لم يخرج مني شيئاً منها ولا يخرج شئ منها إلى أحد ، وأمرني بسترها وقد ثقلت على عنقي وضاق بها صدري فما تأمرني ؟ فقال : يا جابر إذا ضاق بك من ذلك شئ فأخرج إلى الجبانة واحتفر حفيرة ثم دلِّ رأسك فيها وقل : حدثني محمد بن علي بكذا وكذا ، ثم طُمَّهُ فإن الأرض تستر عليك ! قال :