الشيخ علي الكوراني العاملي
136
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
روايتهم عنا ، وفهمهم منا ، فإن الرواية تحتاج إلى الدراية ، وخبر تدريه خير من ألف خبر ترويه ) . ( الغيبة للنعماني / 29 ) . ويبين فضل علماء الشيعة : ( علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته ، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا ، وعن أن يتسلط عليهم إبليس وشيعته والنواصب . ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ، ألف ألف مرة ، لأنه يدفع عن أديان محبينا ، وذلك يدفع عن أبدانهم ) . ( الاحتجاج : 1 / 8 ) . 5 - لمحة عن عبادة الإمام الصادق « عليه السلام » ومعجزاته ستأتي شهادات أئمة المذاهب وكبار علمائهم في الإمام الصادق « عليه السلام » ، وعلمه وعبادته وكراماته « عليه السلام » كقول مالك بن أنس : ( ما رأت عيني أفضل من جعفر بن محمد ، فضلاً وعلماً وورعاً ، وكان لا يخلو من إحدى ثلاث خصال : إما صائماً ، وإما قائماً ، وإما ذاكراً . وكان من عظماء البلاد ، وأكابر الزهاد الذين يخشون ربهم ) . ( مناقب آل أبي طالب : 3 / 396 ) . أما كراماته ومعجزاته « عليه السلام » فتبلغ المئات ، وقد تضمن الكتاب عدداً منها وسيجئ بعضها في سيرته « عليه السلام » مع المنصور العباسي وغيره . قال الشعراني في لواقح الأنوار : ( كان إذا احتاج إلى شئ قال : يا رباه أنا أحتاج إلى كذا ، فما يستتم دعاءه إلا وذلك الشئ بجنبه ) . ( جامع كرامات الأولياء للنبهاني : 2 / 4 ) . وقال ابن الصباغ في الفصول المهمة : 2 / 913 : ( وأما مناقبه فتكاد تفوت من عد الحاسب ، ويحير في أنواعها فهم اليقظ الكاتب ، وقد نقل بعض أهل العلم أن كتاب الجفر بالمغرب الذي يتوارثه بنو عبد المؤمن بن علي هو من كلامه ) . وفي الكافي : 1 / 474 ، بسند صحيح ، قال أبو بصير « رحمه الله » : ( كان لي جار يتبع السلطان ،