الشيخ علي الكوراني العاملي

132

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

2 - سماه رسول الله « صلى الله عليه وآله » جعفراً الصادق « عليه السلام » ( عن أبي خالد الكابلي قال : دخلت على سيدي علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب « عليهم السلام » فقلت : يا ابن رسول الله أخبرني بالذين فرض الله طاعتهم ومودتهم وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ فقال : يا كابلي إن أولي الأمر الذين جعلهم الله عز وجل أئمة الناس وأوجب عليهم طاعتهم : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، ثم الحسن عمي ، ثم الحسين أبي ، ثم انتهى الأمر إلينا . ثم سكت . فقلت له : يا سيدي روي لنا عن أمير المؤمنين « عليه السلام » إن الأرض لا تخلو من حجة لله تعالى على عباده ، فمن الحجة والإمام بعدك ؟ قال : ابني محمد واسمه في صحف الأولين باقر يبقر العلم بقراً ، هو الحجة والإمام بعدي ، ومن بعد محمد ابنه جعفر ، واسمه عند أهل السماء الصادق ، قلت : يا سيدي فكيف صار اسمه الصادق وكلكم صادقون ؟ قال : حدثني أبي عن أبيه عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق ، فإن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراءً على الله وكذباً عليه ، فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري على الله تعالى ، والمدعي لما ليس له بأهل ، المخالف لأبيه والحاسد لأخيه ، وذلك الذي يروم كشف ستر الله عز وجل عند غيبة ولي الله ، ثم بكى علي بن الحسين « عليه السلام » بكاءً شديداً ثم قال : كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله ، والمغيب في حفظ الله والتوكيل بحرم أبيه جهلاً منه برتبته ، وحرصاً منه على قتله إن ظفر به ، وطمعاً في ميراث أخيه حتى يأخذه بغير حق . فقال أبو خالد فقلت : يا ابن رسول الله وإن ذلك لكائن ؟ فقال : إي وربي إن ذلك مكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! فقال أبو