الشيخ علي الكوراني العاملي
282
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام زين العابدين ع )
وفي تقريب التهذيب : 2 / 23 : ( ثقةٌ ، أحد الفقهاء بالمدينة ، قال أيوب : ما رأيت أفضل منه من كبار الثالثة . مات سنة ست ومائة على الصحيح ) . وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب : 8 / 2991 : ( وقال الزبير : ما رأيت أبا بكر ولد ولداً أشبه به من هذا الفتى . . . عن يحيى بن سعيد : ما أدركنا بالمدينة أحداً نفضله على القاسم . . . وقال ابن حبان في ثقات التابعين : كان من سادات التابعين من أفضل أهل زمانه علماً وأدباً وفقهاً ، وكان صموتاً ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز قال أهل المدينة : اليوم تنطق العذراء ! أرادوا القاسم ) . مع أن القاسم بن محمد بن أبي بكر « رحمه الله » نحو عشرين سنة مع عمته عائشة ، وروى عنها ، لكنه بقي كأبيه محمد وفياً لعلي والعترة الطاهرة « عليهم السلام » ، وكان يتحمل الإحراج من السلطة الأموية ومؤيديها لأن أباه محمداً شارك في قتل عثمان بن عفان ، ولم يكن يُدين عمله ! وتقدم أن سعيد بن المسيب « رحمه الله » تدخَّلَ عندما قال ابن أبي عتيق للقاسم : يا ابن قاتل عثمان ! فقال له سعيد بن المسيب : أتقول هذا ؟ ! فوالله إن القاسم لخيركم وإن أباه محمداً لخيركم ، فهو خيركم وابن خيركم ) ! ( تاريخ دمشق : 49 / 165 ) . يقول له نعم إن أباه قاتل عثمان وهو مع ذلك خيركم يا بني تيم ، وابنه القاسم خيركم أيضاً ! ومن طريف مواقف القاسم « رحمه الله » عندما ركبت عمته عائشة على بغلة وجاءت لتمنع دفن الإمام الحسن « عليه السلام » عند قبر جده « صلى الله عليه وآله » : ( فأتاها القاسم بن محمد بن أبي بكر ، فقال لها : يا عمة ! ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر ، أتريدين أن يقال يوم البغلة الشهباء ) ! ( تاريخ اليعقوبي : 2 / 225 ) . وفي علل الشرائع : 1 / 225 : قال الإمام الصادق « عليه السلام » : ( أول امرأة ركبت البغل بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » عائشة ! جاءت إلى المسجد فمنعت أن يدفن الحسن بن علي مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ) . انتهى .