الشيخ علي الكوراني العاملي

265

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام زين العابدين ع )

وأما أبو حمزة الثمالي وفرات بن أحنف ، فبقوا إلى أيام أبي عبد الله « عليه السلام » وبقي أبو حمزة إلى أيام أبي الحسن موسى بن جعفر « صلى الله عليه وآله » ) . ( رجال الكشي : 1 / 338 ) . أقول : تقدم أن معناه أنهم النماذج العليا الثابتة على خط أهل البيت « عليهم السلام » ، بعد موجة الإبادة الأموية وشهادة الإمام الحسين « عليه السلام » ، ولا ينافي ذلك أن يكون في الأمة مخزون من الدين والوعي ، أوجب إفاقتها بالتدريج . ونكتفي بترجمة موجزة لبعض هؤلاء العظماء ، رضوان الله عليهم : أ - يحيى بن أم الطويل المطعمي اسم أم الطويل وَشِيكَة ، وهي مُربية الإمام زين العابدين « عليه السلام » ، لأن أمه شهربانويه توفيت وهو طفل ، فحضنته أم يحيى المشهورة بأم الطويل ، وكان يدعوها أمي ( رجال ابن داود / 202 ) وقد عرف يحيى باسم ابن أم الطويل ، وبلقبه المطعمي ، فقد وصفه به المفيد في الإختصاص / 8 ، قال : ( أصحاب علي بن الحسين « صلى الله عليه وآله » : أبو خالد الكابلي كنكر ويقال اسمه وردان ، ويحيى بن أم الطويل المطعمي ) . والطوسي في رجاله / 120 ، قال : ( يحيي بن أم الطويل المطعمي ) ، وابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 311 ، قال : ( وكان بابه يحيى بن أم الطويل المطعمي ) . وتبعهم السيد الخوئي « قدس سره » في معجم رجال الحديث : 21 / 37 . لكن التستري استظهر في قاموس الرجال : 11 / 30 ، أن يكون ثمالياً ، قال : ( وفي رجال الشيخ : يحيى بن أم الطويل المطعمي ومثله الإختصاص . والظاهر كونه تحريفاً وأنه لما عَدَّت كتب الرجال في أصحاب علي بن الحسين « صلى الله عليه وآله » حكيم بن جبير المطعمي ويحيى بن أم الطويل متصلين كما في رجال البرقي ، كان المطعمي جزء حكيم بن جبير ، فإنه حكيم بن جبير بن مطعم ، فخلط بهذا .