الشيخ علي الكوراني العاملي

176

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام زين العابدين ع )

الذين جاؤوا إلى بيت علي « عليه السلام » لأخذ البيعة ، ومنهم عمر وخالد وغيرهما . ( سير الذهبي : 2 / 271 ، والطبقات : 4 / 119 ، والمحبر / 189 ، والوافي : 15 / 64 ، وراجع شرح الأخبار : 3 / 220 ، والبحار : 22 / 262 ، وقاموس الرجال : 12 / 289 ) . لكن الزبير تغير رأساً على عقب ، عندما استطاعت زوجته أسماء وابنه عبد الله ، أن يؤثرا عليه ويحولاه إلى صديق للسلطة والحزب القرشي ، فأخذ يبتعد عن أخواله بني هاشم إلى أن صار عدواً لهم ! ( فكان عليٌّ يقول : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ له عبد الله ) . ( أسد الغابة : 3 / 162 ) . وفي الخصال / 157 : ( حتى أدرك فرخه فنهاه عن رأيه ) . وفي الإمامة والسياسة : 1 / 14 : ( حتى نشأ بنوه فصرفوه عنا ) . وفي الأصول الستة عشر / 23 ، ( ولقد حلق رأسه وهو يقول لا نبايع إلا علياً ) . أي كان مستميتاً أيام السقيفة ، قبل أن يتحول إلى العكس ! وكانت عاقبته أنه بايع علياً « عليه السلام » ثم نكث بيعته وخرج مع طلحة وعائشة إلى البصرة لحربه ، فطلبه علي « عليه السلام » قبل أن يلتحم القتال وذكَّره بحديث النبي « صلى الله عليه وآله » فانسحب عائداً إلى المدينة ، ورافقه شخص يدعى ابن جرموز وقتله ! فكان كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثاً . أعاذنا الله من سوء العاقبة ! أما ابنه عبد الله بن الزبير فكان تابعاً لأمه أسماء وخالته عائشة ، ولم ينسحب من معركة الجمل مع أبيه ، بل واصلها مع خالته بحماس ، ونجا بأعجوبة من سيف مالك الأشتر « رحمه الله » وجرح جرحاً بليغاً في رأسه ، وعندما انتصر عليهم أمير المؤمنين « عليه السلام » عفا عنهم جميعاً . قال في شرح النهج : 4 / 79 : ( وعبد الله هو الذي حمل الزبير على الحرب وهو الذي زيَّن لعائشة مسيرها إلى البصرة ، وكان سباباً فاحشاً يبغض بني هاشم ويلعن ويسب علي بن أبي طالب ) . انتهى . وعندما خرج ابن الزبير على يزيد وتحصن في الكعبة ، كان شديداً على