الشيخ علي الكوراني العاملي

173

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام زين العابدين ع )

ففعلت ، قال : وهذه والله منقبة ! قال : وما منا رجل عرض عليه شتم أبي تراب ولعنه إلا فعل وقال وأزيدكم ابنيه الحسن والحسين وأمهما فاطمة ! قال : وهذه والله منقبة ! قال : وما أحد من العرب له من الملاحة والصباحة ما لنا ، وضحك ! وكان دميماً شديد الأدمة ، مجدراً في رأسه ، أعجر ، مائل الشدق ، أحول ، قبيح الوجه ، وحش المنظر ) . انتهى . وعقاب الله لهذا الناصبي أشد وأخزى ! وقد زاد الحجاج في بغض أهل البيت « عليهم السلام » على أسياده بني أمية ، فكان ملكياً أكثر من مَلِكه عبد الملك ! وقد كتب له يستأذنه أن يقتل الإمام « عليه السلام » فلم يقبل خوفاً على ملكه ! فقتل الحجاج خواص أصحاب الإمام « عليه السلام » كيحيى بن أم الطويل ( الكافي : 2 / 380 ) وسعيد بن جبير ، وعدداً من الأخيار وسيأتي ذكر بعضهم ! وفي تاريخ اليعقوبي : 2 / 272 : ( وختم ( الحجاج ) أعناق قوم من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليذلهم بذلك ، منهم جابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك ، وسهل بن سعد الساعدي ، وجماعة معهم . وكانت الخواتيم رصاصاً ) . وفي الطبري : 5 / 35 : ( واستخف بأصحاب رسول الله ( ص ) فختم في أعناقهم ) . ( ( ومع كفر الحجاج وبغضه لأهل البيت « عليهم السلام » ، فقد فقد حدثت له آية اضطر معها إلى أن يطلب من الإمام زين العابدين « عليه السلام » أن يضع الحجر الأسود في محله ، وذلك عندما أعاد بناء الكعبة سنة أربع وسبعين ( أبو الفداء / 251 ) ، بعد أن قَتَل عبد الله بن الزبير وتهدمت الكعبة من ضرب جيشه وقبله جيش يزيد . ففي الكافي : 4 / 222 ، بسند صحيح عن أبان بن تغلب قال : ( لما هدم الحجاج الكعبة فرَّق الناس ترابها ، فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حيَّةٌ فمنعت الناس البناء حتى هربوا ، فأتوا الحجاج فأخبروه فخاف أن يكون قد مُنع بناءها ، فصعد المنبر ثم نشد الناس وقال : أنشد الله عبداً عنده مما ابتلينا به