الشيخ علي الكوراني العاملي
163
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام زين العابدين ع )
إلى عبد الملك ، فكتب به إلى صاحب الروم كتاباً فلما قرأه قال : ليس هذا من كلامه ، هذا من كلام عترة نبوته ) . انتهى . أقول : من دهاء عبد الملك أنه أراد حفظ علاقته مع الإمام « عليه السلام » فكتب إلى جلوازه الحجاج أن يهدده ، ليستفيد من جوابه ، فيكتب به إلى ملك الروم ! وقد نسب الحُسَّاد القصة تارة إلى محمد بن الحنفية كما في رواية ثانية في تاريخ دمشق : 54 / 332 ، وتارة إلى عبد الله بن الحسن ، كما في رواية العقد الفريد / 293 ، مع أنه رواها عنه في البحار : 46 / 132 ، عن الإمام زين العابدين « عليه السلام » . ولعل القصة التالية التي نسبوها إلى خالد بن يزيد بن معاوية ، كانت أيضاً مع الإمام زين العابدين « عليه السلام » ، فعندما خرج عبد الرحمن بن الأشعث في إيران على عبد الملك ، تخوف أن يكون هو صاحب رايات خراسان التي أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » أن زوال ملك الأمويين يكون على يدهم ! قال الطبري : 6 / 78 : ( أرسل عبد الملك إلى خالد بن يزيد فأخبره فقال : أما إذا كان الفتق من سجستان فليس عليك بأس ، إنما كنا نتخوف لو كان من خراسان ) ! انتهى . وإنما قلنا ذلك لأنه لم يعهد عن خالد بن يزيد خبرته بالأحاديث وأخبار المهدي الموعود « عليه السلام » . الإمام « عليه السلام » يحل مشكلة النقد والعلامة الصناعية والمشكلة الأهم التي وقعت لعبد الملك وتقدمت الإشارة إليها في قول ابن عساكر : 41 / 360 : ( واستقدمه عبد الملك بن مروان في خلافته يستشيره في جواب ملك الروم عن بعض ما كتب إليه فيه من أمر السكة وطراز القراطيس ) . فقد هدد ملك الروم عبد الملك بسبب حذفه الطراز الرومي وهو كالختم أو ( الماركة المسجلة ) يطبع على الورق في صناعته وعلى بعض البضائع المهمة . وكان مكتوباً فيه اسم الآب والابن والروح القدس ، فكتب عبد الملك بدله