الشيخ علي الكوراني العاملي

160

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام زين العابدين ع )

الولد ، وإنه ليس فوق رسول الله « صلى الله عليه وآله » مرتقىً في مجد ولا مستزادٌ في كرم ، وإنما كانت ملك يميني خرجتْ عن يدي بأمر التمست فيه ثواب الله تعالى ، ثم ارتجعتها على سنة نبيه « صلى الله عليه وآله » ، ومن كان زكياً في دين الله فليس يخلُّ به شئ من أمره ، وقد رفع الله بالإسلام الخسيسة وتمم به النقيصة وأذهب اللؤم ، فلا لؤم على امرء مسلم ، إنما اللؤم لؤم الجاهلية والسلام . فلما قرأ الكتاب رمى به إلى ابنه سليمان فقرأه فقال : يا أمير المؤمنين لشد ما فَخَرَ عليك علي بن الحسين ! فقال : يا بنيَّ لا تقل ذلك فإنها ألسُنُ بني هاشم التي تَفْلُقُ الصَّخر وتَغْرِفُ من بحر ! إن علي بن الحسين يا بني يرتفع من حيث يتضع الناس ) . ( الكافي : 5 / 344 ، وصححنا فيه عبارة على نسخة أعيان الشيعة : 1 / 538 ، وكتاب زهر الآداب للقيرواني / 44 ، ومناقب آل أبي طالب : 3 / 300 ) . عبد الملك يأمر واليه في المدينة بإذلال بني هاشم ! من طغيان عبد الملك بن مروان أنه أراد إهانة آل علي وآل الزبير ، وترسيخ العداوة بينهما ، فبعث إلى واليه في المدينة أن يجبرهم على شتم أنفسهم ، أو شتم بعضهم بعضاً عند منبر النبي « صلى الله عليه وآله » ! قال في تاريخ دمشق : 13 / 68 : ( وكان عبد الملك بن مروان قد غضب غضبةً له فكتب إلى هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة ، وهو عامله على المدينة ، وكانت بنت هشام بن إسماعيل زوجة عبد الملك وأم ابنه هشام ، فكتب إليه أن أقم آل علي يشتمون علي بن أبي طالب ! وأقم آل عبد الله بن الزبير يشتمون عبد الله بن الزبير ! فقدم كتابه على هشام فأبى آل علي وآل عبد الله بن الزبير وكتبوا وصاياهم فركبت أخت لهشام إليه وكانت جزلة عاقلة فقالت : يا هشام أتراك الذي