الشيخ علي الكوراني العاملي

72

درر النحو

ما الحرفية تبطل عمل إن وأخواتها إذا دخلت ما الحرفية على إن وأخواتها أبطلت عملهن ، وصح دخولهن على الجملة الفعلية ، قال الله تعالى : قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَىَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ . وقال تعالى : كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ . وقال الشاعر : فوالله ما فارقتكم قالياً لكم * ولكنَّ ما يُقضى فسوف يكونُ وقال الآخر : أعد نظراً يا عبدَ قيسٍ لعلما * أضاءت لك النارُ الحمارَ المقيدا ويستثنى منها ليت ، فلا تدخل على الجملة الفعلية ، فلا يقال : ليتما قام زيد . ولذا أجازوا في لَيْتَمَا أن تعمل وأن تهمل . أما ما الإسمية فإنها إذا دخلت على إن وأخواتها لا تبطل عملها ، كقوله تعالى : إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ، أي إن الذي صنعوه كيد ساحر . إن المكسورة المخففة لا تعمل إذا خففت إن المكسورة يجوز إعمالها وإهمالها كقولك : إنْ زيدٌ لمنطلق ، وإنْ زيداً منطلق . والأرجح الإهمال ، قال تعالى : إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ . وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ . وَإِنَّ كُلاً لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ . قرأ الحرميان وأبو بكر في الأخيرة بالتخفيف والإعمال .