الشيخ علي الكوراني العاملي
64
دجال البصرة
فالموقف العقلي الشرعي من كل مشكك بصدقك أن تعذره ، لأنه لم تتم له الحجة ، لا أن تحكم عليه بالكفر ، وتنادي عليه بالثبور وعظائم الأمور ! وتقول لنا : لقد تمت الحجة . فنقول : تمت عندك وبخيالك وليس علينا ، فلا تتم علينا في مثل هذا الأمر العقائدي والمصيري إلا بيقين لا لبس فيه ، وبمعجزة . فأين معجزتك الواضحة البينة كالشمس التي يشاهدها الناس ويشهدون بها ، وليست معجزة خفية ضائعة كالجني تقول إنك رأيته ، ولم يره غيرك ! ( 4 ) المهدي ( عليه السلام ) لا يُهزم فكيف انهزم ابنه ؟ ! من صفات الإمام المهدي ( عليه السلام ) أن الله ينصره بالرعب فلا ترد له راية ولا يُهزم في أي معركة . ( ينصر بالسيف والرعب ، وأنه لا ترد له راية ) . ( كمال الدين / 327 ) . والذي يدعي أنه ابنه ومبعوث منه ، لا بد أن يكون مثله ، مع أنا رأيناه انهزم هو وجنوده في معركة البصرة مع الشرطة ، ودخلوا في جحورهم ، فقبضوا عليهم فرادى وجماعات ! وفرَّ هو حتى وصل إلى مموليه الوهابية في الإمارات ! قد يقال : إن المهدي ( عليه السلام ) لايهزم في معركة فتحها هو ، ومعركة البصرة فتحتها عليه الحكومة . فالجواب : لافرق في قاعدة : لا ترد له راية ، بين أن يكون هو فتح المعركة أو يكون فتحها عليه غيره ! فيكفينا على كذب ادعائه أنه انغلب وانهزم ولو في معركة واحدة !