الشيخ علي الكوراني العاملي
47
دجال البصرة
الفصل الرابع : محاولات الدَّجَّالَيْن أن يستميلاني اليهما ! كان حيدر مشتت يتردد إلى قم كان حيدر يزورني في قبل هلاكه بعشر سنوات وأكثر ، ويسألني بعض الأسئلة عن الإمام المهدي ( عليه السلام ) . وبعد سقوط صدام جاءني محاولاً كسب تأييدي لادعائه بأنه اليماني الموعود ، مع أن اليماني يظهر في اليمن ، وليس في العراق ! وفي آخر مرة رأيته فيها قال لي : جئت برسالتين : واحدة لك والثانية للسيد القائد الخامنئي . سألته : ممن الرسالة ؟ قال : من الإمام صاحب الزمان ( عليه السلام ) ! فجمعت نفسي وعباءتي وتوجهت اليه قائلاً : يا شيخ حيدر ، هل أنت متأكد ؟ ! قال : نعم . قلت له : لا تستعجل ، فإني أسألك : هل أنت التقيت بالإمام المهدي صلوات الله عليه ، الإمام الحجة بن الحسن ، التاسع من ذرية الحسين ( عليه السلام ) الذي بشر به جده المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، وذخره الله تعالى ليملأ به الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ؟ هل أنت متأكد أنك التقيت به هو وكتب لي رسالة ، وأمرك أن توصلها لي ؟ ! قال : نعم ! فشرحت له ونصحته ، ورويتُ له قصة الحلاج كيف ادعى السفارة عن الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، وكتب إلى والد الشيخ الصدوق ( قدس سره ) في قم ، يدعوه إلى الإيمان به ، وكيف أجابه ، ثم جاء الحلاج إلى قم ، فوبخه ونفاه من المدينة !