الشيخ علي الكوراني العاملي

27

دجال البصرة

ولم يذكر لنا حضرته اسم طالب واحد درسه القرآن ، أو اسم رجل عادي علمه قراءة القرآن أو ترتيله ! وقد تعلم هذه التهمة للحوزة العلمية في النجف وقم ، من الوهابيين ، لأن معاهد الوهابيين وجامعاتهم الدينية سطحية ، تتلخص الدراسة فيها بتعليم الطالب قراءة القرآن وفتاوى ابن تيمية وتكفير المسلمين ! وليس فيها تعمق في اللغة العربية ، لا في النحو ولا في المعاني والبيان ، ومن سطحيتهم في اللغة أنهم إلى الآن لا يفهمون الحقيقة والمجاز ، وينكرون وجود المجاز في القرآن ! وليس في مناهجهم دراسة أي كتاب في أصول الفقه ، ولا في المنطق ولا الفلسفة ، ولا يهتمون بدراية الحديث ومحاكمة الأدلة النقلية ، ولا بالتعمق في الأدلة العقلية ! فترى الطالب منهم يتخرج من معاهدهم وجامعاتهم ( لا عقل ولا نقل ) وكأنه شريط مسجل لتلاوة القرآن وفتاوى ابن تيمية ، ويسمونه : عالماً ودكتوراً ! ثم تراهم يهاجمون مناهج حوزاتنا ، لأنا لا ندرس فيها قراءة القرآن وترتيله ! فهذه مرحلة ما قبل الحوزة ، ومناهج الحوزة للتعمق في أدبيات وعقليات علوم القرآن والحديث والفقه وأصول الفقه ، وكلها بحوث تقوم على القرآن والسنة . وهم وغيرهم يعرفون أن أصل مذهبنا قائم على القرآن والسنة ، تطبيقاً لوصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) المؤكدة والمكررة : ( إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) ! إنهم يريدون تعميم سطحيتهم وتحويل حوزاتنا إلى مكاتب حفافيظ للقرآن والمتون ، ولا يريدون مناهج التعمق والاجتهاد ، أو لا يفهمون قيمتها !