الشيخ علي الكوراني العاملي
132
دجال البصرة
أصرح بها وأعجب كيف يفعلها هؤلاء الأراذل قوم لوط في هذا الزمان ، فأحدهم سود الله وجهه في الدنيا والآخرة عمره ناهز الستين تأتيه امرأة فيغلق عليها الباب ويدعوها إلى الفاحشة باسم المتعة ) ! أحمد الحسن 26 / صفر / 1425 ه - . ق - النجف الأشرف أقول : لاشك في وجود الرؤيا الصادقة ، وأنها حجة شرعية وكاشفة عن واقع ، وقد ذكر القرآن منها رؤيا نبي الله إبراهيم ( عليه السلام ) بذبح إسماعيل ( عليه السلام ) ، ورؤيا نبي الله يوسف ( عليه السلام ) ورؤيا نبينا ( صلى الله عليه وآله ) بفتح مكة : لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ . . ورؤياه لاثني عشر قرداً من قريش ينزون على منبره يضلون أمته : وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا . ( الإسراء : 60 ) . كما لاشك في وجود الرؤيا الكاذبة وتسمى أضغاث أحلام ، كما تسمى الأحلام ، ففي الكافي بسند صحيح : 8 / 90 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( الرؤيا على ثلاثة وجوه : بشارة من الله للمؤمن ، وتحزين من الشيطان ، وأضغاث أحلام ) . وفيه أن أبا بصير سأل الصادق ( عليه السلام ) : ( جعلت فداك الرؤيا الصادقة والكاذبة مخرجهما من موضع واحد ؟ ! قال : صدقت ، أما الكاذبة المختلفة فإن الرجل يراها في أول ليلة في سلطان المردة الفسقة ، وإنما هي شئ يخيل إلى الرجل وهي كاذبة مخالفة لا خير فيها ، وأما الصادقة إذا رآها بعد الثلثين من الليل مع حلول الملائكة وذلك قبل السحر ، فهي صادقة ، لا تختلف إن شاء الله ، إلا أن يكون