الشيخ علي الكوراني العاملي

128

دجال البصرة

فأجابها الدجال : ( أقصر طريق للإيمان بالغيب هو الغيب ، إسألي الله بعد أن تصومي ثلاثة أيام وتتوسلي بحق فاطمة بنت محمد ( ص ) ، أن تعرفي الحق من الله بالرؤيا ، أو الكشف ، أو بأي آية من آياته الغيبية الملكوتية سبحانه وتعالى ) . وهكذا دلاها بغرور على أقصر طريق للضلال ، لتدخل في حركته المسلحة البائسة ، التي درَّب شبابها ونساءها ، ثم قتلهم وشردهم على مذبح شهوته للزعامة ! وقال في موقعه عن الاستخارة : ( الاستخارة بالقرآن وهو من الإمداد الغيبي التي يؤيد بها الله تعالى من يشاء من عباده ، وهي خارجة عن التلاعب والدجل البشري . أنت بدورك أخي المتلقي ، أقصد القرآن واطلب من الله النصيحة ، فالقرآن هو الناصح الأمين . ومن العجيب أن يأخذ الإنسان النصيحة من الله وبعدها يتهم الله ! سبحان الله ، سبحان الله ، سبحان الله ) . وهكذا يوقع العامي المسكين في فخه ، وإذا خرجت الآية مخالفة فعذره جاهز وهو عدم صحة نية المستخير ، وصاحب المنام ! فينصحه بإعادة الاستخارة حتى تخرج موافقة ، وحتى يرى المنام الذي يضلله ! إن هذا الدجال كالبَرَّاج والفوَّال الذي يعالج الناس من الصَّرَع بتبخير البخور وكتابة الحجابات ، فلا يضره مئة حالة يفشل فيها ، أما إذا شفي مريضه في حالة واحدة فهو يكبر ويهلل ، ويطبل ويزمر ، لأن المعجزة تحققت ، وجاءه التأييد من الغيب ، ومن كلام الله تعالى ، أو من عالم الملكوت !