الشيخ علي الكوراني العاملي
125
دجال البصرة
لكن فكري في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، ويكون له غيبة وحيرة تضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون . فقلت : يا أمير المؤمنين ، وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال ( عليه السلام ) : ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين . فقلت : وإن هذا لكائن ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم كما أنه مخلوق ، وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ ، أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة ) . وأضاف : وهذا الولد هو ابن الإمام المهدي ، لأن الإمام المهدي هو الحادي عشر من ولد علي ( عليه السلام ) والذي من صلبه هو من نتكلم عنه الممهد للإمام سلطانه ) ! وقد ارتكب التزوير في قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( لكن فكري في مولود يكون من ظهري . الحادي عشر من ولدي . هو المهدي الذي يملؤها قسطاً وعدلاً ) . فحذف الياء من كلمة ( ظهري ) فصارت العبارة : ( من ظهر الحادي عشر ) وطبقها على نفسه وزعم أنه هو من ظهر الحادي عشر ، أي الإمام المهدي ( عليه السلام ) ! فقد روت هذا الحديث مصادرنا المتعددة بالياء في كلمة ظهري ، وسقطت الياء من طبعة غيبة الطوسي ، فأخذها المبتدع وطبَّل بها ! وقد جاء مبعوثه بكتاب غيبة الطوسي وقال : أنظروا ! هذه رواية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تثبت ظهور ابن الإمام المهدي ( عليه السلام ) : ( من ظهر الحادي عشر ) ! فقلت له : أنظر إلى مصادر الحديث الأخرى ، التي هي أقدم من غيبة الطوسي تجد فيها : ( ولكن فكرت في مولود يكون من ظهري ، الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي يملؤها عدلاً ) !