الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
80
الأخبار الدخيلة
ويوكّل المشتري بقبضه » . والأصل في التّحريف أحمد الأشعريّ حيث إنّ التّهذيب رواه عن كتابه وهو في طريق الكافي . ومنه : ما رواه التّهذيب في 5 من أخبار ابتياع حيوانه ، 6 من أبواب تجاراته « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : في الرّجل يبيع المملوك ويشترط عليه أن يجعل له شيئا ؟ قال : يجوز ذلك » . ورواه الفقيه مرفوعا عنه عليه السّلام في 44 من بيوعه ، 12 من أبواب معايشه . ولا معنى لجعل بائع عبد شيئا على المعبد لكونه عبد النّاس فلا بدّ أنّ الأصل في قوله « يبيع » « يعتق » أو كون « ويشترط عليه » محرّف « ويشترط على المشتري » بكون المراد اشتراط شيء غير الثمن عليه مثل أن يعمل له عملا والأوّل أظهر . ومن التّحريف بشهادة السّياق ورواية آخرين : ما رواه التّهذيب في 11 من أخبار البيع بالنقد والنسيئة ، 4 من أبواب تجاراته « عن عبد الرّحمن بن - الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يشتري الطعام من الرّجل ليس عنده فيشتري منه حالا ؟ قال : ليس به بأس ، قلت : إنّهم يفسدونه عندنا ، قال : وأيّ شيء يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون به بأسا ، يقولون : هذا إلى أجل فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح ، فقال : إذا لم يكن أجل كان أجود ثمّ قال : لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه إلى أجل فقال : لا يسمّى له أجلا إلّا أن يكون بيعا لا يوجد مثل العنب والبطّيخة وشبهه في غير زمانه فلا ينبغي شراء ذلك حالا » . فإنّ قوله « فقال لا يسمّى له أجلا » بلا محصّل ، وإنّما هو محرّف « وحالّا لا يسمّى له أجلا » فحرّف « وحالا » بقوله « فقال » للتشابه الخطّي بينهما . ويشهد له رواية الفقيه له كما قلنا في 31 من أخبار رباه ، 30 من أبواب معايشه .