الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
66
الأخبار الدخيلة
أمّا شهادة السياق فإذا كان يونس نفسه راويا عن الرّضا عليه السّلام كيف قال : « قال : قد طلب الرّجل » و « قال ففي مثل قزوين » و « فقال له يجاهد » وكان الواجب أن يقول في كلّ منها « قلت » . وأمّا شهادة رواية آخرين فرواه التّهذيب في 2 من أخبار باب مرابطته 3 من جهاده عن كتاب الصفّار « عن يونس قال : سأل أبا الحسن عليه السّلام رجل وأنا حاضر ، فقال له : جعلت فداك إنّ رجلا من مواليك بلغه أنّ رجلا يعطي سيفا وفرسا في سبيل اللّه ، فأتاه فأخذهما منه ، ثمّ لقيه أصحابه فأخبروه أنّ السبيل مع هؤلاء لا يجوز وأمروه بردّهما قال : فليفعل ، قال : قد طلب الرّجل فلم يجده وقيل له : قد شخص الرّجل ، قال : فليرابط ولا يقاتل ، قلت : مثل قزوين وعسقلان والدّيلم وما أشبه هذه الثغور ، قال : نعم ، قال : فإن جاء العدوّ إلى الموضع الّذي هو فيه مرابط كيف يصنع ؟ قال : يقاتل عن بيضة الاسلام ، قال : يجاهد ؟ قال : لا ، إلّا أن يخاف على ذراري المسلمين ، أرأيتك لو أنّ الرّوم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم أن يمنعوهم ؟ قال : يرابط ولا يقاتل فإن خاف على بيضة الاسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه لا للسّلطان لأنّ في دروس الاسلام درس ذكر محمّد صلّى اللّه عليه وآله » . فيفهم أنّ المراد بكلّ كلمة « قال » في السؤال هو الرّجل الّذي كان يونس شاهدا لسؤاله ، وإنّما كان السائل يونس نفسه في موضع واحد الّذي ورد بلفظ « قلت » . لكن جعله رواية الكافي والعلل في آخر الخبر لقوله : « وإن جاء العدوّ - إلى آخر الخبر » وجعله رواية التّهذيب لقوله « مثل قزوين - إلى - قال : نعم » ولا يعلم هنا الأصحّ . وأمّا جملة « قال : يرابط ولا يقاتل » بين « أن يمنعوهم » وإن خاف » في كلّ منهما فالظاهر زيادتها لعدم معنى لها ، والظاهر أنّها كانت نسخة بدليّة من قوله بعد « شخص الرّجل » « قال : فليرابط ولا يقاتل » كتبت تحت ذاك