الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
53
الأخبار الدخيلة
اخر ، ويحتمل أن يكون الأوّل كان فيه تحريفا آخر غير ما مرّ وهو سقط « وله أن يأكل منها » بعد آخره بشهادة باقي الأخبار . وأمّا حمل التّهذيب والاستبصار للأوّل على أنّ المراد به ما إذا كان تطوّعا بشهادة الثّاني فكما ترى فيأباه السياق فليس فيه ذكر من التطوّع . ومنه : ما رواه العلل في أوّل 169 من أبواب جزئه الثّاني ، والتّهذيب في 143 من أخبار باب ذبحه 16 من أبواب حجّه « عن السّكونيّ ، عن جعفر عليه السّلام أنّه سئل ما بال البدنة تقلّد النعل وتشعر ، فقال : أمّا النعل فتعرف أنّها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأمّا الإشعار فإنّه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها فلا يستطيع الشّيطان أن يمسّها » . فإنّ قوله فيه « وأمّا الإشعار - الخ » مصحّف فإنّ البدنة إذا أشعرت لا يحرم ظهرها ، روى الفقيه في باب نتاج البدنة وحلابها وركوبها 142 من أبواب حجّه أوّلا « عن حريز أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : كان عليّ عليه السّلام إذا ساق البدنة ومرّ على المشاة حملهم على البدنة وإن ضلّت راحلة رجل ومعه بدنة ركبها غير مضرّ ولا مثقل » ، وثانيا « عن يعقوب بن شعيب ، عنه عليه السّلام : سأله عن الرّجل أيركب هديه إن احتاج إليه ، فقال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يركبها غير مجهد ولا متعب » . وثالثا « عن منصور بن حازم ، عنه عليه السّلام قال : كان عليّ عليه السّلام يحلب البدنة ويحمل عليها غير مضرّ » . ثمّ أيّ ربط لقوله « فلا يستطيع الشّيطان أن يمسّها » مع قوله « يحرم ظهرها على صاحبها » ولا يبعد أن يكون الأصل في الجملتين « فإنّه يحرم بيعها على صاحبها حيث أشعرها ولا يستطيع إلّا أن ينحرها » . روى التّهذيب في 77 من ذبحه « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يشتري البدنة ثمّ تضلّ قبل أن يشعرها ويقلّدها فلا يجدها حتّى يأتي منى فينحر ويجد هديه ، قال : إن لم يكن قد أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها وإن كان أشعرها نحرها » .