الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
49
الأخبار الدخيلة
بالاستغفار فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول ، « ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » . وفيه بدل « وإيّاك والوضف - إلى - ليس بوضف الخيل » « وإيّاك والوجيف الّذي يصنعه النّاس فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : أيّها النّاس إنّ الحجّ ليس بوجيف الخيل » . فترى أنّه بدّل قوله « فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : أيّها النّاس » بقوله « فإنّه بلغنا » و « والوضف » و « بوضيف » فيه محرّفا « والوجيف » و « بوجيف » والوجيف عام في إسراع سير الخيل والإبل قال تعالى « فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ » . ووهم الوسائل فنقله عن التّهذيب وجعل الكافي مثله قال : إلّا أنّه قال : « وأفض بالاستغفار فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » . مع أنّه زاد غير تبديلات مرّت بعد « مسلما » « وتؤذوا » . ومنه : ما رواه التّهذيب في 40 من أخبار باب زيارة بيته 18 من أبواب حجّه « عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن عليه السّلام في الرّجل يزور فينام دون منى ؟ فقال : إذا جاز عقبة المدنيّين فلا بأس أن ينام » . فإنّ السياق يشهد أنّ الأصل في قوله « يزور » ، « يزور البيت من منى ليلا » ، وأنّ الأصل في قوله « فينام دون منى » ، « فينام في رجوعه دون منى » . ورواه الكافي مع السقطين مرسلا لكن جعله عن الصّادق عليه السّلام فقال بعد 3 من أخبار بابه 194 : « وفي رواية أخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يزور فينام دون منى - الخ » مثله . ومنه : ما رواه التّهذيب « عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد اللّه بن المغيرة قال : جاءنا رجل بمنى فقال : إنّي لم أدرك النّاس بالموقفين جميعا ، فقال له عبد اللّه ابن المغيرة : فلا حجّ لك ، وسأل إسحاق بن عمّار فلم يجبه ، فدخل إسحاق على أبي الحسن عليه السّلام فسأله عن ذلك ، فقال له : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل