الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

44

الأخبار الدخيلة

ما في التّهذيب « فإنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال لغلمانه : اميطوا عنّي حتّى اقرّ لربّي بما عملت » دخيل فالكافي رواه قبل هذا الخبر « عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه : اميطوا عنّى حتّى اقرّ لربّي بذنوبي في هذا المكان ، فإنّ هذا مكان لم يقرّ عبد لربّه بذنوبه ثمّ استغفر إلّا غفر اللّه له » . فالظّاهر أنّ التّهذيب أو من في اسناده جاوز نظره من قوله « ليس من عبد مؤمن - إلى - إلّا غفر له » في هذا إلى ذاك ، فإنّ مقتضى نقل التّهذيب كون « فإنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال لغلمانه - إلى - حتّى اقرّ لربّي بما عملت » كلام الصّادق عليه السّلام أن يكون المراد به أبا عبد اللّه الحسين عليه السّلام مع أنّ الكافي روى أنّ الصّادق عليه السّلام نفسه قال لغلمانه ما مرّ . وسقط من التّهذيب قبل « اللّهمّ من قبلك الرّوح » « وتقول » بشهادة الكافي ولربط الكلام . كما أنّه سقط من خبر الكافي جملة « في الشوط السابع » بشهادة التّهذيب كما أنّه زيد في الكافي « بحذاء » في قوله « وهو بحذاء المستجار » بشهادة التّهذيب ولأنّ مؤخّر الكعبة هو المستجار لا بحذائه وإنّما هو حذاء الباب ويقال للمستجار : المتعوّذ أيضا فروى الكافي نفسه في ذاك الباب ، عن عبد اللّه بن - سنان ، عن الصّادق عليه السّلام « إذا كنت في الطوف السابع فأت المتعوّذ وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء البيت - الخبر » ويقال له : الملتزم أيضا فمرّ عن الكافي « أنّ الصّادق عليه السّلام إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه : أميطوا عنّي - الخبر » . ومن التحريف بشهادة رواية آخرين : ما رواه التهذيب في 410 من أخبار زيادات فقه حجّه ، عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب بإسناده « عن أبي خالد مولى عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن مفرد الحجّ عليه طواف النّساء فقال : ليس عليه طواف النّساء » . فإنّ قوله فيه : « عن مفرد الحجّ » محرّف « عن مفرد العمرة » لما رواه التّهذيب في 20 من أخبار باب زيارة بيته ، عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى