الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
316
الأخبار الدخيلة
فيصحّ التعبير به من جميع المعصومين من ولد الحسين عليهم السّلام دون غيرهم ولو كان من العلويّين الفاطميّين . فلا بدّ من وقوع تحريف وخلط فيه ، ولا يبعد أن يكون الأصل أنّ الصّادق عليه السّلام لمّا قرء دعاء مولد الحسين عليه السّلام زاد بعد ما مرّ « فإنّ الحسين عليه السّلام لمّا كوثر يوم الطفّ قال : « اللّهمّ أنت متعالي المكان - إلى آخر الفقرات » . ولا يبعد أن يكون الأصل في الخبط ابن عيّاش ، فقال النجاشيّ ورجال الشيخ : « إنّه اختلّ في آخر عمره » ، فالظاهر كون نقله في تلك الحالة ، ولا يتكلّم بمثل ما مرّ إلّا مختبط . ومنها : ما في تعقيبات صلاة فجر المصباح على ما في خطّيتين منه وفي مطبوعيه : « اللّهمّ إنّك تنزل في هذا اللّيل والنّهار ما شئت فأنزل عليّ وعلى إخواني وأهلي وأهل حزانتي من رحمتك ورضوانك ومغفرتك ورزقك الواسع ما تجعله قواما لديني ودنياي يا أرحم الرّاحمين » . فإنّ قوله « لديني ودنياي » محرّف « لديننا ودنيانا » فإنّه لا معنى لأن يقول « عليّ وعلى إخواني وأهلي وأهل حزانتي » ثمّ يقول « لديني ودنياي » . ومنها : ما ذكره ابن طاووس في مصباح زائره في مناجاة أمير المؤمنين عليه السّلام في أعمال مسجد الكوفة في أواخره « مولاي يا مولاي أنت المتكبّر وأنا الخاشع وهل يرحم الخاشع إلّا المتكبّر » فإنّ « المتكبّر » في الموضعين محرّف « الكبير » للتشابه الخطّي بينهما فإنّ اللّه جلّ وعلا كلّما عبّر عن نفسه في غير ما يأتي عبّر بالكبير . وأمّا ما في سورة « الحشر » بعد « قد سمع اللّه » قبل آيته الأخيرة « هو اللّه الّذي لا إله إلّا هو الملك القدّوس العزيز الجبّار المتكبّر » ففسّر المتكبّر بأنّه يتكبّر عمّا لا يليق به ، نظير أن يتكبّر شريف عن الأكل في السوق والطّرق فيصير المعنى في الدّعاء لو لم يكن محرّف الكبير ضدّ المقصود كأنّه