الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

313

الأخبار الدخيلة

الاشتقاق . ومنها : ما في 4 من فصل غريب النهج وفي حديثه عليه السّلام « إذا بلغ النساء نصّ الحقاق فالعصبة أولى » - إلى أن قال الشريف الرّضي في معنى الخبر « فإذا بلغ النساء فالعصبة أولى بالمرأة إذا كانوا محرما مثل الإخوة والأعمام إن أرادوا ذلك » . فإنّ الخبر موضوع والأصل في نقله من العامّة أبو عبيدة ، والشريف - عفا اللّه عنه - لكثرة أنسه بأخبار العامّة توهّمه حقّا كما توهّم في مجازاته النبويّة أنّ مستند الأذان رؤيا صحابي كما روى العامّة مع أنّ أخبارنا تضمّنت أن جبرئيل نزل بالأذان على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكان رأسه في حجر أمير المؤمنين عليه السّلام فلمّا انتبه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال له عليه السّلام : سمعت ؟ قال : نعم ، قال : حفظت ؟ قال : نعم ، قال : علمه بلالا فدعاه فعلمّه . وما قاله في معنى الخبر خلاف مذهبنا وعندنا أنّ الوليّ إنّما هو الأب والجدّ إذا كانت صغيرة بالإجماع وعلى الكبيرة الباكرة على الخلاف وأمّا غيرهما فلا ريب عندنا في عدم ولايته . ومنها : ما رواه روضة الكافي في خبره 305 عن عبد اللّه بن طلحة قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الوزغ ، فقال : رجس وهو مسخ كلّه فإذا قتلته فاغتسل ، فقال : إنّ أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدّثه ، فإذا هو بوزغ يولول بلسانه ، فقال أبي للرّجل : أتدري ما يقول هذا الوزغ ؟ فقال : لا علم لي بما يقول : قال : فإنّه يقول : واللّه لئن ذكرتم عثمان بشتيمة لأشتمنّ عليّا حتّى يقوم من ههنا ، قال : وقال أبي : ليس يموت من بني اميّة ميّت إلّا مسخ وزغا ؛ وقال : إنّ عبد الملك بن مروان لمّا نزل به الموت مسخ وزغا ، فذهب من بين يدي من كان عنده ، وكان عنده ولده ، فلمّا أن فقدوه عظم ذلك عليهم فلم يدروا كيف يصنعون ، ثمّ اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة الرّجل ، ففعلوا ذلك ، وألبسوا الجذع درع حديد ، ثمّ لفّوه في الأكفان