الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
309
الأخبار الدخيلة
ففي بعض كتب التّهذيب بعد ختمه : تمّ الكتاب القلاني ، ويليه الكتاب الفلاني . ملحق الفصل الرّابع من الباب الثاني * ( في الاخبار الموضوعة ) * منها : ما في سنن البيهقيّ أنّ عثمان أنكر على عليّ عليه السّلام القران بين الحجّة والعمرة وقوله لبيّك بحجّة وعمرة . فمن عثمان حتّى ينكر على أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ وإنّما هو عليه السّلام أنكر عليه تركه التّمتّع الّذي جعله اللّه تعالى لمن لم يكن أهله حاضري المسجد تبعا لفاروقهم الّذي أسّس لمثله خلافة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع كونه من الشجرة الملعونة . روى التّهذيب في 90 من أخبار باب صفة إحرامه 7 من أبواب حجّه صحيحا عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ عثمان خرج حاجّا ، فلمّا صار إلى الأبواء أمر مناديا ينادي بالنّاس اجعلوها حجّة ولا تمتّعوا ، فنادى المنادي ، فمرّ المنادي بالمقداد بن الأسود فقال : أما لتجدنّ عند القلايص رجلا ينكر ما تقول ، فلمّا انتهى المنادي إلى عليّ عليه السّلام وكان عند ركائبه يلقمها خبطا ودقيقا ، فلمّا سمع النّداء تركها ، ومضى إلى عثمان فقال : ما هذا الّذي أمرت به ؟ فقال : رأي رأيته . فقال : واللّه لقد أمرت بخلاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ أدبر مولّيا رافعا صوته : « لبّيك بحجّة وعمرة معا لبّيك » . وكان مروان بن الحكم يقول بعد ذلك : فكأنّي أنظر إلى بياض الدّقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه » . فترى انّهم عكسوا المطلب ، وجعلوا إنكاره عليه السّلام على عثمان إنكار عثمان عليه عليه السّلام . ونظير هذا ما في الفقيه « كان للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله مؤذّنان ، أحدهما بلال ، والآخر ابن امّ مكتوم ، وكان ابن امّ مكتوم أعمى ، وكان يؤذّن قبل الصّبح ، وكان بلال يؤذّن بعد الصبّح ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ ابن امّ مكتوم يؤذّن