الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
293
الأخبار الدخيلة
ثمّ أصل خبر العنوان كخبر عبيد غير معمول به ، فعندنا لا فرق بين الحرّ والعبد في الشهادة وأوّل من ردّ شهادته عمر . ومنه : ما رواه التّهذيب في 96 من باب ما يجوز الصّلاة فيه « محمّد بن - يعقوب - إلى - عن عمّار الساباطيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : في الرّجل يصلّي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته ؟ قال : لا ، قلت : فإن كان في غلاف ؟ قال : نعم ، وقال : لا يصلّي الرّجل وفي قبلته نار أو حديد ، قلت : أله أن يصلّي وبين يديه مجمرة شبه ؟ قال : نعم فإن كان فيه نار فلا يصلّي حتّى ينحّيها عن قبلته ، وعن الرّجل يصلّي وبين يديه قنديل معلّق وفيه نار إلّا أنّه بحياله ؟ قال : إذا ارتفع كان شرّا لا يصلّي بحياله » . فإنّ جميع ما نقله عن محمّد بن يعقوب . . . عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام موجود كلمة بكلمة في الخبر الخامس عشر منه من التاسع والخمسين من أبواب صلاته « باب الصّلاة في الكعبة - إلى - والمواضع الّتي تكره الصّلاة فيها » سوى قوله : « قلت : أله أن يصلّي وبين يديه مجمرة شبه ؟ قال : نعم ، فإن كان فيها نار فلا يصلّي حتّى ينحيّها عن قبلته » وإنّما هو موجود في الفقيه في 27 من أخبار 11 من أبواب صلاته ، باب ما يصلّى فيه ، ولا بدّ أنّه كان عنده الكافي والفقيه وأراد أن ينقل الخبر عن الكتابين فحصل له خلط ، ولا تستبعد ذلك فقد حصل لي مثل ذلك أردت نقل خبر عن كتب متعدّدة أو نقل لغة عن كتب متعدّدة فنسبت ما في هذا إلى ذاك . ولقد أجاد الوافي حيث نقل جملة : « قلت : أله - إلى - عن قبلته » عن التّهذيب والفقيه فقطّ ، وقال : نقل هذا الخبر التّهذيب عن صاحب الكافي مع أنّا لم نجد تلك الزّيادة في شيء من نسخ الكافي . ولقد أعجب الوسائل حيث نقل في 2 من 30 من أبواب مكان مصلّيه الخبر عن الكافي مع تلك الجملة ، وقال : « ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد ابن يحيى ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب » ومراده بإسناده عن محمّد بن أحمد بن -