الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
262
الأخبار الدخيلة
بِالصَّلاةِ » وآية « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ » في اللّفظ والمعنى ويتّحد العقل والنقل في المغزي . وأمّا ما رواه صحيح مسلم في باب فضائل أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله مسندا « عن عائشة قالت : خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن بن عليّ فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فدخل معه ، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها ، ثمّ جاء عليّ فأدخله ثمّ قال : إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا » . فهو وإن لم يتضمّن آية « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ » لكن تضمّن أنّ آية التطهير غير مربوطة بنسائه بل مختصّة بأهل بيته ومورد رواية . عائشة أصحاب الكساء ولا بدّ أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يكرّر آية التطهير في أهل بيته . ومنها ما رواه في آخر نوادر آخر الففيه « عن ابن عبّاس ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال - في خبر - : اللّهمّ من كان له من أنبيائك ورسلك ثقل وأهل بيت فعليّ وفاطمة والحسن والحسين أهل بيتي وثقلي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا » . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول مصنّفه « وأمّا القانع مع أهل البيت لهم » فالرّجل بكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والأجير ونحوه » . كما أنّ الظاهر أنّ قوله فيه « ولا ذي غمر » بالرّاء محرّف « ولا ذي غمز » بالزّاي . وأمّا قول صاحب الكتاب « والغمر الشحناء والعداوة » فإنّه وإن قالوا إن الغمر بالكسر الحقد إلّا أنّه بعد ذكر « ذي حقد » قبله يصير تكرارا وعلى ما قلنا يصير المعنى لا تجوز شهادة ذي غمز أي ذي طعن على أخيه ، لأنّه يصير بذلك مغتابا ويخرج من العدالة فلا ينفذ شهادته ، ثمّ أصل الخبر عامّي رواه سنن أبي داود في أوّل 16 من أبواب أقضيته مسندا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله هكذا « ردّ شهادة الخائن والخائنة وذي الغمر على أخيه وردّ شهادة القانع لأهل البيت