الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

249

الأخبار الدخيلة

الأخبار الجواز ، وأمّا ما رواه التّهذيب في 125 ممّا مرّ « عن عبد اللّه بن - المغيرة قال : إذا صلّيت فصلّ في نعليك إذا كانت طاهرة فإن ذلك من السنّة » فلا يبعد وقوع السقط في سنده ومتنه فخبر التّهذيب الأوّل « عن عبد اللّه بن - المغيرة ، عن أبان ، عن عبد الرّحمن - الخ » . وأمّا ما نقله الوسائل في 8 من 37 من أبواب لباس مصلّيه عن الكافي « عن الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن شيخ من أصحابنا يقال له : عبد اللّه بن رزين - في حديث - أنّه رأى أبا جعفر الثاني عليه السّلام يصلّي في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند بيت فاطمة عليها السّلام يخلع نعليه ويصلّي وأنّه رآه في ذلك الموضع الّذي كان يصلّي فيه يصلّي في نعليه ولم يخلعهما حتّى فعل ذلك أيّاما » . فقطّع الخبر ولم ينقله بتمامه ، ولم ينقله بلفظه حتّى يفهم المراد منه ، فإنّ المفهوم من الخبر أنّ ذاك الشيخ أراد أخذ تراب أو حصى يطأ الجواد عليه السّلام عليه ، وهو عليه السّلام أراد أن لا يدعه يفعل ذلك ففي صلاته صلّى في نعليه وفي غير صلاته وضع قدمه على حصير له لمّا نزل من ركوبه كما أنّه عليه السّلام غيّر أوّلا موضع نزوله الّذي كان الصحن بالصخرة ، وتضمّن الخبر أنّه عليه السّلام كان عمله على خلع نعليه في صلاته أوّلا وأخيرا بعد انصراف الرّجل عن قصده . وها أنا أنقل لك الخبر بتمامه حتّى تحيط بمرامه ، روى الكافي في 2 من أخبار باب مولد جواده عليه السّلام عمّن قال « قال : كنت مجاورا بالمدينة وكان أبو جعفر عليه السّلام يجيء في كلّ يوم مع الزّوال إلى المسجد فينزل في الصحن ويصير إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويسلّم عليه ويرجع إلى بيت فاطمة عليها السّلام فيخلع نعليه ويقوم فيصلّي فوسوس إليّ الشيطان ، فقال : إذا نزل فاذهب حتّى تأخذ من التراب الّذي يطأ عليه ، فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا ، فلمّا أن كان وقت الزّوال أقبل على حمار له فلم ينزل في الموضع الّذي كان ينزل فيه وجاء حتّى نزل على الصخرة الّتي على باب المسجد ثمّ دخل فسلّم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمّ رجع إلى المكان الّذي كان يصلّي فيه ، ففعل هذا أيّاما ، فقلت : إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصى الّذي