الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

223

الأخبار الدخيلة

ومن التّحريف بالنقصان : ما رواه الكافي في أوّل 15 من أبواب عتقه بعد طلاقه ، والفقيه في أوّل 5 من أبواب عتقه قبل معايشه ، والتّهذيب في 91 من أخبار عتقه ، والاستبصار في أوّل 7 من أبواب عتقه « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام سألته عن امّ الولد ، قال : أمة تباع وتورث وتوهب وحدّها حدّ الأمة » . فسقط من آخره جملة : « إذا لم يكن لها ولد » فرواه الفقيه في 5 من أخبار حدّ مماليكه ، 7 من أبواب حدوده بإسناده « عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام » وفي الموضع الأوّل من الأربعة هذا الإسناد أيضا مقتصرا على حكم حدّه هكذا « في امّ الولد حدّها حدّ الأمة إذا لم يكن لها ولد » . وأمّا قول الاستبصار ثمّة بعد نقله كالتّهذيب عن كتاب الكافي : « ينبغي أن نخصّه بما ورد من الأخبار الّتي تضمّنت أنّها إنّما تباع في ثمن رقبتها » فكما ترى . ومنه : ما رواه التّهذيب في 24 من بابه الأوّل باب الأحداث ، صحيحا « عن ابن أبي عمير ، عن رهط سمعوه يقول ، إنّ التبسّم في الصّلاة لا ينقض الصّلاة ولا ينقض الوضوء ، إنّما يقطع الضّحك الّذي فيه القهقهة » . فإنّ الأصل كان : « إنّما يقطع الصّلاة الضّحك الّذي فيه القهقهة » سقط « الصلاة » بين « يقطع » و « الضّحك » . وأمّا قول التّهذيب بعده : إنّ قوله : « إنّما يقطع الضّحك » راجع إلى الصّلاة ، دون الوضوء ، ألا ترى أنّه قال : « إنّما يقطع » والقطع لا يقال إلّا في الصّلاة ، لأنّه لم تجر العادة بأن يقول : « انقطع وضوئي » وإنّما يقال : « انقطعت صلاتي » فكما ترى . ومن الأخبار الّتي وقع فيها التّحريف بسبب سقط فيها : ما رواه التّهذيب في 49 من أخبار 10 من أبواب طهارته « عن ابن مسكان : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّا يقع في الآبار ، قال : أمّا الفأرة فينزح منها حتّى تطيب - الخبر » .