الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

186

الأخبار الدخيلة

ركعة كاملة من القراءة في القيام ثمّ الاتيان بركوع وسجدتين . وبالجملة ليس لنا سجدتان قبل صلاة الغداة بل ركعتان وهما نافلة الصبح . ثمّ إنّ التّهذيب حمل « وقد نوّر » على الفجر الأوّل لأنّ الفجر الثّاني منتشر في الأفق . ومنها : ما رواه التّهذيب في 18 من أخبار « باب كمّيّة فطرته » 25 من أبواب زكاته ، والاستبصار في 3 من باب مقدار صاعه « عن محمّد بن الرّيان قال : كتبت إلى الرّجل عليه السّلام أسأله عن الفطرة وزكاتها كم تؤدّى ؟ فكتب : أربعة أرطال بالمدنيّ » . فإنّ قوله : « أربعة أرطال » محرّف « ستّة أرطال » روى الكافي في 8 من فطرته ، 72 من صومه « عن عليّ بن بلال قال : كتبت إلى الرّجل عليه السّلام أسأله عن الفطرة وكم تدفع ، فكتب : ستّة أرطال من تمر بالمدنيّ وذلك تسعة أرطال بالبغداديّ » . وأمّا قول الشّيخ في الكتابين بعده : « يحتمل هذا الخبر وجهين : أنّه عليه السّلام قال : أربعة أمداد ، فصحّفه الرّاوي بالأرطال . والثّاني : أنّه أراد أربعة أرطال من اللّبن والأقط ، لأنّ من كان قوته ذلك يجب عليه منه القدر المذكور في الخبر حسب ما قدّمناه » فكما ترى أمّا احتماله الأوّل فيمنع منه قوله بعده بالمدنيّ فالمدّ ليس فيه مدنيّ وغير مدنيّ . وأمّا احتماله الثّاني فيدفعه أنّ الأقط الأخبار فيه متّفقة على أنّ الفطرة منه صاع كالتّمر والزّبيب ، كخبر عبد اللّه بن المغيرة عن الرّضا عليه السّلام ، وخبر معاوية بن عمّار عن الصّادق عليه السّلام ، وخبر عبد اللّه بن ميمون عنه ، عن أبيه عليهما السّلام وقد رواها التّهذيب في 3 و 4 و 5 من أخبار باب كمّيّة فطرته ، ولم نقف فيه على خبر آخر . وأمّا اللّبن فلم يرد فيه إلّا خبر واحد « عن الصّادق عليه السّلام سئل عن رجل في البادية لا يمكنه الفطرة ، قال : يتصدّق بأربعة أرطال من لبن » ، رواه