الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

152

الأخبار الدخيلة

من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن لا يجهر ، قال : إن شاء جهر ، وإن شاء لم يفعل » . ورواه الاستبصار في آخر 3 من أبواب كيفيّة صلاته مثله . ورواه الحميريّ في 151 من أخبار قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام وفيه « هل عليه أن يجهر » ، وبدل « لم يفعل » « لم يجهر » وما فيه الصحيح . ونقله الوسائل في 6 من 25 من أبواب قراءته عن التّهذيبين وجعل القرب مثله ، وحمله على التقيّة . أمّا السياق فيقتضي أن يكون بعد فرض كون الفريضة ممّا يجهر فيه بالقراءة أن يسأل من غير قراءته من قنوته وذكر ركوعه وسجوده وتشهّده وتحريمه وتسليمه هل يجب الجهر فيها أيضا مثل القراءة أم لا ؟ فيجيبه أنّ ذاك بيده إن شاء جهر وإن شاء أخفت . وأمّا رواية غيره فروى التّهذيب في 93 قبله « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : في رجل جهر في ما لا ينبغي الاجهار فيه أو أخفى في ما لا ينبغي الاخفاء فيه ؟ فقال : أيّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة - الخبر » : وأيضا كتاب قرب الحميريّ من الأصول الأربعمائة وإلى باب تكبير أيّام تشريقه تكون أخباره أكثر من مائتين وأربعين وبعده اثنا عشر ورقا في طبع مكتبة نينوى بطهران ولا يوجد فيه ممّا لا يعمل به إلّا القليل فلا يعقل أن يكون هذا الخبر أو نظيره من التقيّة ، ولا بدّ أنّه ممّا وقع فيه التّحريف والتحريف في الأخبار كثير وقد كتبت فيها مجلّدات وهذا الرّابع منها ولو أريد الاستقصاء تبلغ العشرات ، فلا بدّ أنّ الأصل في قوله : « هل عليه أن لا يجهر » على نقل التّهذيبين كان « هل عليه أن يجهر في غير القراءة » وفي نقل القرب : « هل عليه أن يجهر في غير القراءة » فسقط « في غير القراءة » منهما ومنه ، وزيد « لا » في الأوّلين وتبديل التّهذيبين « لم يجهر » ب « لم يفعل » للتشابه الخطّيّ بينهما . ولا معنى بعد فرض الفريصة ممّا يجهر فيه لأن يقال :