الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
15
الأخبار الدخيلة
فتصدّق به ، فقال : يا رسول اللّه على من أتصدّق به وقد أخبرتك أنّه ليس في بيتي قليل ولا كثير ، قال : فخذه وأطعمه عيالك واستغفر اللّه . قال : فلمّا خرجنا قال أصحابنا : إنّه بدأ بالعتق ، فقال : أعتق أو صم أو تصدّق » . ورواه التّهذيب في 2 من أخبار كفّارته ، 16 من أبواب صومه عن الكافي مثله . فإنّ قوله في ذيله : « قال : فلمّا خرجنا » يستلزم أن يكون جميلا قال في صدر الخبر « دخلت أنا وجمع عليه عليه السّلام » وليس شيء . كما أنّ قوله ، « قال أصحابنا : إنّه بدأ بالعتق - إلى آخره » بلا ربط ، فإن أراد أنّ الصّادق عليه السّلام بدأ بالعتق فالخبر ما تضمّن أنّ الصّادق عليه السّلام قال للسّائل شيئا ، بل مجرّد أنّه عليه السّلام لمّا سئل عمّن أفطر ذكر للسّائل قصّة الرّجل المفطر الّذي أتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وإن أراد أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بدأ بالعتق ، فالخبر ما تضمّن إلّا أنّه صلّى اللّه عليه وآله ما ذكر للرّجل من الكفّارات إلّا التصدّق المراد به إطعام ستّين مسكينا ، ولا يبعد أن يكون وقع فيه خلط من خبر آخر ذكر فيه الثّلاثة ، رواه الفقيه ويأتي ، وقد روت العامّة ذلك أيضا ، روى سنن أبي داود في أحد طرقه عن أبي هريرة « أنّ رجلا أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : هلكت ، فقال : ما شأنك ؟ قال : وقعت على امرأتي في رمضان ، قال : فهل تجد ما تعتق رقبة ؟ قال : لا ، قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا ، قال : فهل تستطيع أن تطعم ستّين مسكينا ؟ قال : لا ، قال : اجلس فأتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعرق فيه تمر ، فقال : تصدّق به ، فقال : ما بين لا بيتها أهل بيت أفقر منّا ، فضحك النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله حتّى بدت ثناياه فأطعمه إيّاهم ، وقال - قال الزّهريّ - وهو في طريق الخبر - : إنّما كان هذا رخصة له خاصّة » . هذا ونقل الحلّيّ كلام الشّيخ في خلافه في كون الجماع موجبا للقضاء والكفّارة واستشهاده له بخبر أبي هريرة ذاك في مسألته 25 من مسائل صومه ، ثمّ ، قال الحّليّ : « العرق - بفتحتين - : الزنبيل ، ذكره الهرويّ في غريب الحديث ،