الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

143

الأخبار الدخيلة

والتمر والزّبيب ، قال : فأخبرني جعلت فداك هل على هذا الأرزّ وما أشبهه من الحبوب الحمّص والعدس زكاة ؟ فوقّع عليه السّلام صدقوا الزّكاة في كلّ شيء كيل » . فإنّ قوله : « القائل » محرّف « قائل » لأنّه لا محلّ للّام هنا لأنّه لا عهد ولا جنس ولا استغراق ، و « القائل » في نسخ الكافي الخطّية والمطبوعة وفي نقل الوافي ، وكذا رواه التّهذيب عن الكافي رواه في 11 من أوّل زكاته رواه إلى « والزّكاة في كلّ ما كيل بالصاع » ، ولكن رواه الاستبصار في 11 من أوّل زكاته عن الكافي إلى ما مرّ أيضا بلفظ « قائل » فإن صحّ نقله - ويشكل بعد ما عرفت - فتصحيف . والخبر حدّه ما نقلناه ، وجعل الخطّية له إلى « في الحبوب كلّها زكاة » وهم وجعله المطبوعة ثلاثة أخبار فجعلت « وكتب عبد اللّه » إلى « وروى أيضا » أيضا خبرا فزادت في الغلط ووجه وهمها اقتصار التّهذيبين من نقل الخبر إليه . وكيف كان فقوله « فوقّع عليه السّلام كذلك هو والزّكاة على كلّ ما كيل بالصاع » زائد ولولا زيادته لكان الكلام متناقضا لأنّ معنى قوله « كذلك هو » أنّ الأمر كما روي أنّ الصّادق عليه السّلام زبر من قال : عندنا شيء كثير منها الأرزّ ولا بدّ أنّ فيها أيضا الزّكاة مثل الحنطة والشعير بأنّي أقول لك : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله عفا عن غير التسعة وأنت تقول بعدم العفو عن غيرها . ومعنى قوله بعده « والزّكاة على كلّ ما كيل بالصاع » أنّ الزّكاة على غير التسعة في كلّ مكيل وهو تناقض واضح . وأمّا رفع التّهذيبين للتناقض بحمل قوله « والزّكاة على كلّ ما كيل بالصاع » على الاستحباب فكما ترى فإنّ حمله إنّما يصحّ لو ورد خبر بأنّه لا زكاة من الغلّات في غير الأربعة وورد آخر بثبوتها في غيرها من الحبوب ، فيقال : إنّ المراد من الأوّل عدم زكاة وجوبيّة ، ومن الثاني تبوت ندبيّة ، لا في مثل ما مرّ .