الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
126
الأخبار الدخيلة
والتّهذيبين إلّا أنّه نقل بعده عن الكافي والتّهذيبين خبرا عن أبي بصير قال : سألته - وقال : الحديث على اختلاف كثير في ألفاظه ، ثمّ نقل عن الفقيه سنده « صفوان ، عن محمّد بن فضيل ، عن أبي الحسن عليه السّلام وقال : مثله ، وقال : على تفاوت في ألفاظه ، فجعل خبر أبي بصير الكافي والتّهذيبين مثل خبر محمّد بن فصيل بروايتها إلّا أنّ فيه اختلافا كثيرا في ألفاظه ، وجعل خبر محمّد بن فضيل الفقيه مثل خبر أبي بصير مع تفاوت في ألفاظه ، مع أنّه كان عليه نقل كلّ ، منهما بلفظه حتّى يعلم الحقيقة مع أنّ مقتضى تعبيره أنّ مفاد الثلاثة متّحد في المعنى وإنّما اختلافها في اللّفظ مع أنّ بينها الاختلاف في المعنى أيضا أمّا خبر محمّد بن - فضيل الفقيه فقد عرفته ، وأمّا خبر أبي بصير الّذي قال فروى الكافي في 4 ممّا مرّ والتّهذيب في 109 ممّا مرّ ، والاستبصار في 4 ممّا مرّ عنه قال : سألته عن شهادة النّساء - إلى أن قال - غير أنّها تجوز شهادتها في حدّ الزّنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة » ويرد على لفظ خبر أبي بصير لفظ « شهادتها » مع أنّ في صدره « سألته عن شهادة النّساء » فلا بدّ أنّه محرّف « شهادتهنّ » . وقلنا باختلافهما في المعنى فخبر محمّد بن فضيل الفقيه لا يرد على ظاهر لفظه شيء ويدلّ على ما ذهب أبوه إليه في رسالته وتبعه في مقنعه من كفاية شهادة ثلاثة رجال وامرأتين في مطلق حدّ الزّنا وعدم كفاية شهادة رجلين وأربع نسوة مطلقا لكن أبوه قال بذلك في مطلق الحدود وهو خصّ ذلك بالزّنا على نقل المختلف في السابع من فصول قضائه لكن الّذي وجدنا في باب قضاء مقنعه تعبيره كأبيه بالحدود . وكيف كان فالخبر محرّف برواية الكافي والتّهذيبين ، وبرواية الفقيه . أمّا الأوّل فواضح فلا معنى لقوله في آخره : « في الزّنا والرّجم » ولا بدّ من كونه محرّف « في الرّجم » أو « من الزّنا في الرّجم » بشهادة صدره « هل تجوز شهادة النّساء في النكاح أو الطلاق أو في رجم » ولرواية خبر الحلبيّ