الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

121

الأخبار الدخيلة

المرأة تصلّي بحذاه ، دون ما إذا لم تصلّ ولو كانت مضطجعة بين يديه إذا كانت زوجته أو من محارمه بدليل صلاة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع كون عائشة مضطجعة قدّامه . وأمّا توجيه تلك الخطّية أنّ شيخه الّذي قابل الكتاب معه قال : إنّ الخبر يختم عند قوله : « وهو يصلّي » وأنّ قوله « فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله - إلى آخر الخبر » كلام الصدوق فيرد عليه . إنّا لا ننكر أنّ الفقيه كثيرا ما يخلط كلامه بالأخبار لكن في ما أمكن لا في مثل ما هنا ، فإنّ قوله : « فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله » صريح في كونه تعليلا لما قبله مع أنّه يصير الخبر بما قال خلاف الأخبار المستفيضة بالنهي عن صلاة المرأة بحذاء صلاة الرّجل . ومن التحريف بشهادة رواية آخرين وبغيرها ممّا يأتي : ما رواه الكافي في 16 من نوادر آخر جنائزه في آخر كتاب طهارته « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام قال : كان البراء بن معرور التميميّ الأنصاريّ بالمدينة ، وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمكّة ، وإنّه حضره الموت ، وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله والمسلمون يصلّون إلى بيت المقدس فأوصى البراء إذا دفن أن يجعل وجهه إلى القبلة فجرت به السنّة ، وأنّه أوصى بثلث فنزل به الكتاب وجرت به السنّة » . فلفظ « التميميّ » فيه زائد ، فروى الخبر الفقيه والعلل بدونه ، وأيّ معنى لتميم في الأنصار ولو فرض وجوده فلا بدّ من كونه محرّف « السلميّ » لأنّ البراء بن معرور كان من بني سلمة الأنصار . ووهم الوسائل في 61 من أبواب دفنه فنقل الخبر عن الفقيه وعن العلل بدونه وجعل الكافي مثلهما بدونه مع أنّه معه في مطبوعه القديم وخطّيته المصحّحة ، ولم أقف على موضع نقل الوافي للخبر حتّى أرى كيف نقله هو ، وكيف كان فذهل عن نقل التّهذيب له ، نقله مثل الفقيه عن كتاب عليّ بن إبراهيم في 3 من باب الوصيّة بثلثه ، قبل ميراثه ، وقد عرفت متن الكافي وها أنقل متن الفقيه ومتن العلل . أمّا الأوّل فرواه في 4 من 14 من وصاياه بعد دياته باب ما يجب من ردّ