الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
119
الأخبار الدخيلة
والصواب ما في الاستبصار : « وذكر أبو الحسن » بدون « عليه السّلام » وذكر الكافي والتّهذيب معه تحريف ، فإنّ المراد به فيه عليّ بن مهزيار كما فسّره محشّي الاستبصار . ومن الغريب أنّ الوافي نقل الخبر في 6 من 3 من أبواب لباس مصلّيه عن الثلاثة بلفظ « الماضي عليه السّلام عن الصّلاة في جلود الثعالب » فلا بدّ أنّه راجع استبصارا كان بالنسخة البدليّة . وجعل الكافي والتّهذيب مثله . والوسائل نقله في 8 من 7 من أبواب لباس مصلّيه عن الثلاثة بلفظ : « سأل الرّضا عليه السّلام » وبلفظ : « في جلود الثعالب » فلا بدّ أنّه لمّا راجع الكافي في الإمام عليه السّلام جعل الباقي مثله ، وراجع الاستبصار في متن « في جلود الثعالب » فجعل الكافي كالتّهذيب مثله . وأمّا قوله بعد « وذكر أبو الحسن يعني عليّ بن - مهزيار أنّه سأله فلا بدّ أنّه راجع الاستبصار في كون « أبو الحسن » بدون « عليه السّلام » ففسّره من نفسه ، وزعم أنّ الكافي والتّهذيب أيضا بدونه . ومنه : ما رواه التّهذيب في 154 من 9 من أبواب صلاته ، والاستبصار في 11 من باب وقت قضاء ما فات من نوافله « عن أبي الحسن عليّ بن بلال قال : كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس ، ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشّمس ، فكتب : لا يجوز ذلك إلّا للمقتضي فأمّا لغيره ، فلا » . فأيّ معنى لقوله : « لا يجوز ذلك إلّا للمقتضي » ولا بدّ أنّ الأصل فيه كان : « لا يجوز ذلك إلّا لقضاء الفريضة » في قبال سؤاله « في قضاء النافلة » ولا ريب في جواز قضاء الفريضة في جميع ساعات اللّيل والنّهار إلّا أن يتضيّق وقت الحاضرة . ومنه : بشهادته ورواية آخرين ما رواه الفقيه في 50 من باب صلاة سفره بإسناده « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ، والتّهذيب في 87 من باب الصّلاة في سفره « عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام إن خشيت أن لا تقوم في آخر اللّيل ، وكانت بك علّة ، أو أصابك برد فصلّ وأوتر من أوّل اللّيل في السفر » .