الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
109
الأخبار الدخيلة
عن سعد » فإسناده إلى سعد كما ذكره في آخر التّهذيب ونقله الوسائل نفسه في خاتمته اثنان الأوّل « المفيد ، عن جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد » والثاني « المفيد ، عن محمّد بن عليّ بن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد » وقوله ثانيا « وبهذا الإسناد » يستلزم أن يكون كلا لفظي الخبر رواهما المفيد عن ابني قولويه ، عن سعد ، وعن ابني بابويه ، عن سعد مع أنّ الأوّل ، عن ابني - قولويه فقط بلا ريب ، والثاني عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه فقطّ على ما عرفت بشاهده . و « القدمين » و « الوضوء » لا يخلوان من تشابه خطّي . والعمّانيّ لا بدّ إمّا لم يقف على الإسناد الثاني للخبر قبل سعد « أحمد بن - محمّد عن أبيه » وإمّا اختار نقل الاسناد الأوّل للخبر من ابني قولويه فأفتى بجواز النكس في الرّجلين والرّأس . ومن التّحريف بشهادة رواية آخرين : ما رواه الكافي في 3 من أخبار 11 من أبواب أوّله ، باب الموضع الّذي يكره أن يتغوّط فيه أو يبال « عن محمّد بن - يحيى بإسناد رفعه : سئل أبو الحسن عليه السّلام ما حدّ الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الرّيح ولا تستدبرها » فإنّ « أبو الحسن عليه السّلام » فيه محرّف « الحسن بن عليّ عليهما السّلام » روى التّهذيب في 4 من أخبار 3 من أبواب أوّله « عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمّد بن - يحيى العطّار ؛ وأحمد بن إدريس جميعا ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الحميد بن أبي العلاء أو غيره رفعه قال : سئل الحسن بن عليّ عليهما السّلام ما حدّ الغائط - إلى آخره » . وفي 12 من أخبار 2 من أوّل الفقيه « وسئل الحسن بن عليّ عليهما السّلام ما حدّ الغائط - الخ » . وأيضا لو كان الأصل ما في الكافي لما احتاج إلى رفع ، ولو كان المراد بأبى الحسن فيه الكاظم عليه السّلام ، وإنّما الرّفع في ذاك السند لو كان المسؤول عنه المجتبى عليه السّلام .