الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
9
الأخبار الدخيلة
كسبيل مالك حتّى يجيء له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه » . ورواه الفقيه في 2 من أخبار ميراث مفقوده « عن هشام قال : سأل حفص الأعور أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر ، فقال : « كان لأبي أجير وكان له عنده شيء فهلك الأجير فلم يدع وارثا ولا قرابة ، وقد ضقت بذلك ، كيف أصنع ؟ فقال : رأيك المساكين ، رأيك المساكين ، فقلت : جعلت فداك إنّي قد ضقت بذلك ، كيف أصنع ؟ فقال : هو كسبيل مالك فان جاء طالب أعطيته » . ونقل الوافي في 33 من أبواب وجوه مكاسبه عن التهذيب روايته هكذا « قال هشام سأل حفص الأعور أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عند جالس ، قال : إنّه كان لأبي أجير ، كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم ، وليس له وارث ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام تدفع إلى المساكين ، ثمّ قال : رأيك فيها ثمّ أعاد عليه المسئلة فقال له مثل ذلك ، فأعاد عليه المسئلة ثالثة فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : تطلب له وارثا فإن وجدت له وارثا والّا - فهو كسبيل مالك ، ثمّ قال : ما عسى أن يصنع بها ، ثمّ قال : توصي بها فإن جاء لها طالب والّا فهي كسبيل مالك » . وجعل الوافي رواية الكافي له خبرا ورواية الفقيه له خبرا آخر ، وهذا الأخير آخر ، ولم أقف بعد على موضع نقله لهذا من التهذيب . والوسائل لم ينقل إلّا الأولين وجعل كلّا منهما خبرا لكنّه كما ترى فالأصل في الثلاثة واحد ، فيبعد عادة أن يكون هشام ابن سالم جالسا عند الصّادق عليه السّلام تارة ، وأخرى عند الكاظم عليه السّلام ويسأل حفص الأعور الصادق عليه السّلام وخطّاب الأعور الكاظم عليه السّلام أنّ أباه كان له أجير ففقد وبقي من أجرته شيء عند أبيه ويقولان لهما في الجواب جملة فيها مساكين ويكرّران السؤال عن وظيفتهما إلى غير ذلك من الخصوصيّات ، فلا بدّ أنّ الأصل واحد وحفص الأعور ، وخطّاب الأعور أحدهما تحريف الآخر . وكذلك « أبا عبد اللّه عليه السّلام » و « أبا إبراهيم عليه السّلام » أحدهما تحريف الآخر ، والرّاوي عن هشام في الكافي « يونس » ، وفي الفقيه « عبد اللّه بن جندب » وفي -