الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
27
الأخبار الدخيلة
فسادا فقتل قتل ، وان قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف فإن حارب اللّه ورسوله ، وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفى من الأرض ، قال : قلت وما حدّ نفيه ؟ قال : سنة ينفى من الأرض الّتي يفعل فيها إلى غيرها ، ثمّ يكتب إلى ذلك المصر بأنّه منفيّ فلا تؤاكلوه ، ولا تشاربوه ، ولا تناكحوه حتّى يخرج إلى غيره فيكتب إليهم بمثل ذلك فلا يزال هذه حاله سنة فإذا فعل به ذلك تاب وهو صاغر » . فلا ريب أنّ الأصل واحد هو خبر عبيد اللّه المدائنيّ ، وراويه محمّد بن سليمان الدّيلميّ ، والمعنى فيهما واحد وانّما اختلفت ألفاظهما وفي كثير من الأخبار المتّحدة قطعا وقع الاختلاف اللّفظي كما وقع فيها اختلافات يسيرة معنى بزيادة ونقصان من الرّواة والناقلين . وأمّا إنّ الخبر في إسناديه الأوّلين في كون أحدهما عن الرّضا عليه السلام والآخر عن أبي الحسن عليه السّلام ولا تنافي بينهما لكون الرّضا عليه السّلام أيضا مكنّى بأبي الحسن كأبيه عليه السّلام وفي هذا الاسناد الأخير المأخوذ من كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب كما أنّ الأوّل عن كتاب عليّ بن إبراهيم ، والثاني عن كتاب يونس رواه عن الصادق عليه السّلام فالاختلاف موجود ولا بدّ من كون أبي عبد اللّه أو أبي الحسن أحدهما تحريف الآخر ومثله أيضا كثير في الخبر الواحد القطعيّ . ولا يبعد صحّة أبي الحسن لتعدّد الإسناد للخبر به كما مرّ مع أنّه روى العيّاشيّ هذا الخبر مع اختلاف أيضا عن أبي الحسن ففي 98 من أخبار مائدته « عن أبي إسحاق المدائنيّ قال : كنت عند أبي الحسن عليه السّلام إذ دخل عليه رجل فقال له : جعلت فداك إنّ اللّه يقول « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - إلى - أَوْ يُنْفَوْا » فقال هكذا قال اللّه تعالى ، فقال له : جعلت فداك فأىّ شيء الّذي إذا فعله استحقّ واحدة من هذه الأربع ؟ فقال له أبو الحسن عليه السّلام : أربع ، فخذ أربعا بأربع ، إذا حارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل فإن - قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وان أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من