الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
25
الأخبار الدخيلة
أسقط « جميعا » قبل « عن أبي جعفر عليه السّلام » فصيّر « محمّد بن مسلم » راويا ، عن زرارة وهو فقطّ « عن أبي جعفر عليه السّلام » مع أنّ محمّد بن مسلم رأو مثل زرارة عنه عليه السّلام . كما أنّه جعل مضمون خبر عبد اللّه بن سنان الّذي في أوّل العنوان متّحدا مع خبر محمّد بن مسلم وزرارة هذا وهذا لفظه « والاشلّ إذا سرق قطعت يمينه على كلّ حال شلّاء كانت أو صحيحة فان عاد فسرق قطعت رجله اليسرى فإن عاد خلّد السّجن وأجري عليه من بيت مال المسلمين وكفّ عن النّاس : روى ذلك الحسن ابن محبوب ، عن علاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، ورواه الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ولعلّ مراده أنّ مجموع ما قاله يفهم من الرّوايتين فقد عرفت من روايته الجميع ومنهم نفسه في علله لخبر ابن سنان أنّه لا يتضمّن سوى حكم قطع اليد اليمنى يعني في السرقة الأولى . ومنها ما رواه الكافي في 8 من أخبار باب حدّ محاربه ، 50 من أبواب حدوده « عن القمّي ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : سئل عن قوله عزّ وجلّ : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ - اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا » - الآية - فما الّذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع ، فقال : إذا حارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل به . وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وان أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف . وإن شهر السّيف فحارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال ينفى من الأرض ، قلت : كيف ينفى وما حدّ نفيه ، قال : ينفى من المصر الّذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ، ويكتب إلى أهل تلك المصر أنّه منفيّ فلا تجالسوه ، ولا تبايعوه ، ولا تناكحوه ، ولا تواكلوه ، ولا تشاربوه فيفعل ذلك به سنة فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتّى تتمّ السّنة ، قلت : فإن توجّه إلى أرض الشّرك ليدخلها قال : إن توجّه إلى أرض الشّرك ليدخلها قوتل أهلها » .