الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
23
الأخبار الدخيلة
اليد والرّجل » 325 من أبواب جزئه الثاني ، والتهذيب في 36 من أخبار « باب الحدّ في سرقته » والاستبصار في أوّل « باب من وجب عليه القطع وكانت يسراه شلّاء هل يقطع يمينه أم لا » « عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أشلّ اليد اليمنى أو أشلّ الشّمال سرق ، قال : يقطع يده اليمنى على كلّ حال » . ولفظ الأخير « أشلّ اليمنى » بدون « اليد » ورواه الفقيه في 23 من حدّ سرقته بمعناه كما يأتي . فإنّ قوله : « أو أشلّ الشمال سرق » فيها محرّف « هل تقطع شماله إذا سرق » بشهادة رواية التهذيب في 37 ممّا مرّ ، والاستبصار في 2 ممّا مرّ « عن المفضّل بن صالح ، عن بعض أصحابه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا سرق الرّجل ويده اليسرى شلّاء لم تقطع يمينه ولا رجله - وان كان أشلّ ثمّ قطع يد رجل قصّ منه . يعني لا يقطع بالسرقة ، ولكن يقطع في القصاص » . وأمّا قول الاستبصار بعد هذا « الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنّ من يرى الامام منه بشاهد الحال جواز العفو عنه إذا كانت يسراه شلّاء جاز له ذلك ، لئلّا يبقى بلا يد ، وإذا لم يكن كذلك وجب عليه قطع يمناه على ما تضمّنه الخبر الأوّل ، فكما ترى جمع غريب . وأمّا قوله في الاستشهاد لجمعه « والّذي يدلّ على ذلك ما رواه الحسن بن محبوب عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : لو أنّ رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به ؟ قال : فقال : لا يقطع ولا يترك بغير ساق ، قال : قلت : فلو أنّ رجلا قطعت يده اليمنى في قصاص ، ثمّ قطع يد رجل أيقتصّ منه أم لا ؟ فقال : إنّما يترك في حقّ اللّه عزّ وجلّ ، فأمّا في حقوق النّاس فيقتصّ منه في الأربع جميعا » فأغرب فإنّ ما نقله مؤكّد لخبر المفضّل لا حامل له على ما قال ، فإنّه تضمّن أنّ من ليس له يد يسرى لا يقطع يمناه لأنّ قطع اليمنى إذا كانت له يسرى ولا يقطع رجله لأنّ قطع الرّجل في السرقة الثانية ومورد الخبر السرقة الأولى . وللخبر صدر يؤكّد ظاهره المؤيّد والمعاضد لخبر المفضّل لم ينقله الاستبصار