الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

20

الأخبار الدخيلة

أدبه لئلّا يعود بعدها إلى اذى المسلمين ثمّ أوجعه ضربا على سبيل التعزير ولم يرد أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله : « إن شئت ضربت لك ظلّه » إنّ ضرب الظلّ واجب أو شئ ينتفع به ، وإنّما أراد أنّ الحلم لا يجب به حدّ وحلم النائم في البطلان كضرب - الظلّ الّذي لا يصل ألمه إلى الانسان فنبّه عليه السّلام على تجاهله بالتماس الحدود على الحلم في المنام وضرب له في مهمّ ما أراد تفهيمه إيّاه هذا المثال . والوسائل لم يداقّ النظر في المتون فنقل في 24 من أبواب حدّ قذفه خبر التهذيب بلفظه ، ثمّ قال ورواه الصدوق في العلل عن أبيه - إلى - عن سماعة ورواه المفيد في المقنعة مرسلا نحوه ، ورواه الكلينىّ عن عدّة - إلى - عن سماعة قال : إنّ رجلا وذكر نحوه » . فجعل متن العلل والمقنعة والكافي مثل متن التهذيب مع أنّك عرفت الفروق والاختلافات بينها . ثمّ نقل ما في الفقيه وجعله من إسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام وأشار إلى قوله في مشيخته « وما كان فيه متفرّقا من قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام فقد رويته عن أبي - إلى - عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام » . لكنّه وهم منه أيضا فمراده بما قال ثمة أنّ ما قاله في أبواب كتبه بلفظ « وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام » فإسناده ما قال لا مثل كلامه ذاك . ولقد أجاد الوافي حيث نقل الخبر أوّلا في « باب ساير ما فيه حدّا وتعزير » عن الكافي بلفظه - إلى قوله - : « وفي رواية أخرى ضربه ضربا وجيعا » . ثمّ نقل خبر التهذيب - إلى قوله - « فقال إنّ هذا افترى علىّ » - ثمّ قال : الحديث بأدنى تفاوت ، ثمّ قال : روى الفقيه : الحديث مرسلا مقطوعا على اختلاف في ألفاظه - الخ - فلم يرد عليه شيء . هذا وسماعة ، والحسين بن أبي العلاء رويا عن الصادق عليه السّلام القضيّة في من اعترف عند أمير المؤمنين عليه السّلام بأنّه احتلم بأمّ آخر فقال عليه السّلام للآخر : إن شئت ضربت ثمانين القذف ظلّه لك ، ولكن رواه الجعفريّات في شخص اعترف باحتلامه بأمّ نفسه