الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

3

الأخبار الدخيلة

« عن أبي عليّ بن راشد قال : « قلت له عليه السّلام : جعلت فداك انّه يشتدّ عليّ كشف الظلال في الاحرام لأنّي محرور تشتدّ عليّ الشمس ، فقال : ظلّل وأرق دما ، فقلت له : دما أودمين ؟ قال : للعمرة ، قلت انّا نحرم بالعمرة وندخل مكّة فنحلّ ونحرم بالحجّ قال : فأرق دمين » . فإنّ قوله « فقلت له دما أو دمين قال للعمرة » لا يناسب سياق ما قبله ولا سياق ما بعده ، والصواب رواية الكافي له ( في باب الظلال للمحرم ) « عن أبي عليّ بن راشد قال : سألته عن محرم ظلّل في عمرته قال : يجب عليه دم ، قال : وإن خرج من مكّة وظلّل وجب عليه أيضا دم لعمرته ودم لحجّته » . ويشهد لكون الصواب ما في الكافي أنّ الإسكافي قال في مقام بيان اختلاف الأخبار في كفّارة التظليل مشيرا إلى ذاك الخبر : « روي لإحرام المتعة دم ، ولاحرام الحجّة دم آخر » . وممّا ذكرنا يظهر ما في قول التهذيب « والمحرم إذا كان احرامه للعمرة الّتي يتمتّع بها إلى الحجّ ثمّ ظلّل لزمه كفّارتان روى ذلك - ونقل الخبر - » . ومنها : ما رواه الكافي ( في باب في قوله عزّ وجلّ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ ) والفقيه ( في باب ابتداء الكعبة ) « عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أدركت الحسين عليه السّلام ؟ قال : نعم أذكر وأنا معه في المسجد الحرام وقد دخل فيه السيل والناس يقومون على المقام ، يخرج الخارج فيقول : قد ذهب به السيل ، ويخرج منه الخارج فيقول هو مكانه ، قال : فقال لي : يا فلان ما صنع هؤلاء ، فقلت : أصلحك اللّه يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام ، فقال : ناد « انّ اللّه جعله علما لم يكن ليذهب به فاستقرّوا - الخبر » وفي الثاني « فقال : يا فلان - الخ » . فإنّه لا معنى لأن يقول الحسين عليه السّلام للباقر عليه السّلام وهو ابن أربع سنين كما قاله الصدوق بعد نقل الخبر وصرّح به جمع آخر في مولده عليه السّلام : « ما صنع هؤلاء » ويقول له « ناد - الخ » ولا تناسب له أن يخاطبه بقوله : « يا فلان » وهو طفل ابن ابنه ، ولا أن يخاطبه الباقر عليه السّلام بقوله : « أصلحك اللّه » وهو جدّه عليهما السّلام .