الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
22
الأخبار الدخيلة
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يموت وله امّ ولد وله منها ولد أيصلح للرّجل أن يتزوّجها ؟ فقال أخبرت أنّ عليّا عليه السّلام أوصى في امّهات الأولاد اللّاتي كان يطوف عليهنّ من كان فيهنّ لها ولد فهي من نصيب ولدها ، ومن لم يكن لها ولد فهي حرّة ، وإنّما جعل من كان فيهنّ لها ولد من نصيب ولدها لكيلا تنكح إلّا بإذن أهلها » . فإنّ جعلها من نصيب ولدها يصير سبب عتقها فإذا عتقت فهي حرّة لا تحتاج في تزوّجها إلى إذن أحد فكيف جعل الخبر جعلها من نصيب ولدها سببا لعدم نكاحها إلّا باذن أهلها ، قال يونس بن عبد الرّحمن ( كما في باب امّهات أولاد الكافي ) : « إنّ امّ الولد إن كان لها ولد وليس على الميّت دين فهي للولد فإذا ملكها فقد عتقت بملك ولدها ، وإن كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيب ولدها وتستسعى في بقيّة ثمنها » . ثمّ لم يقول الصادق عليه السّلام « أخبرت أنّ عليّا عليه السّلام فعل كذا » ولا يحتاج في نقل عمله إلى إخبار غيره . ولعلّه محمول على التقيّة بكون المراد من جعلها في نصيب ولدها ابقاءها مملوكة حتّى يعتقها هو بعد بأداء ثمنها وإجراء صيغة عتقها كما رواه الفقيه عن محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام « 1 » ، والتهذيب عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام بطرق ثلاثة ، لكنّهما خبران شاذّان ، ورواهما الكافي بدون تلك الكيفيّة . مع أنّ الّذي رواه الكافي في عمل أمير المؤمنين عليه السّلام ( في سراريه في باب صدقات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) غير ذلك فروى ثمّة صحيحا عن عبد الرّحمن بن الحجّاج عن الكاظم عليه السّلام في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام هكذا « ومن كان منهنّ لها ولد أو حبلى فتمسك على ولدها وهي من حصّته ، فإن مات ولدها وهي حيّة فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل » .
--> ( 1 ) في أواخر باب أمهات الأولاد من باب العتق .