الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
12
الأخبار الدخيلة
ومنها : ما رواه التهذيب ( باب كيفيّة قسمة الغنائم ) « عن أبي البختريّ عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام كان يسهم للفارس ثلاثة أسهم : سهمين لفرسيه ، وسهما له ، ويجعل للرّاجل سهما » جعله شاهدا لحمل خبر « إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللرّاجل سهما » . مع أن قوله « لفرسيه » بلفظ التثنية في خبره محرّف « لفرسه » بلفظ المفرد لاباء السياق عن كونه بلفظ التثنية ، فإنّه إنّما يصحّ كونه بلفظها لو كان قبله « كان يسهم لذي الفرسين » لا بلفظ « كان يسهم للفارس » فليس كلّ فارس ذا فرسين حتّى يقال لفرسيه ، بل الغالب كونه ذا فرس واحد ، وبعد كون الأصل فيه ما قلنا يكون كخبر إسحاق بن عمّار ونظيره في كون سهم الفارس ثلاثة ، إلّا أنّ خبر إسحاق لم يذكر وجه كونه ذا ثلاثة ، وخبر أبي البختريّ ذكر وجهه ، وذكر الوجه توضيح زائد فبعد كون الرّاجل ذا سهم واحد يكون معلوما أنّ وجه كون الفارس ذا ثلاثة كون سهمين لفرسه . ومثلهما في الدّلالة على أنّ للفارس ثلاثة ما رواه الحميريّ في قرب الإسناد « عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه قال كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللرّاجل سهم » . وجعله الوسائل خبر مسعدة بن زياد ، عن جعفر عن أبيه وهما ، ووجه وهمه أنّ الحميريّ روى قبله أخبارا عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر عن أبيه ، وقال في الأخبار الأخيرة « جعفر ، عن أبيه » بناء على الاسناد الاوّل كما هو دأب المحدّثين ثمّ روى باسناده عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه - ثم قال بعده في أخبار منها هذا الخبر - جعفر ، عن أبيه » بناء على اسناده الثاني فتوهّم كونه بناء على الاسناد الاوّل ولم يداقّ . ثمّ الصواب حمل الاخبار الثلاثة على التقيّة ، فالطريق فيها عاميّ ، أبو البختري والحسين بن علوان في خبريهما وغياث بن كلوب راوي إسحاق في خبره عاميّون . ويشهد أيضا لكون ذلك من مرويّاتهم ما رواه الخطيب في تاريخ بغداد في