الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
7
الأخبار الدخيلة
ومنها : ما رواه التهذيب أيضا في باب البيع بالنقد والنسيئة تحت رقم 11 « عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرّجل يشتري الطعام من الرّجل ليس عنده فيشترى منه حالا ، قال : ليس به بأس ، قلت إنّهم يفسدونه عندنا ، قال : وأيّ شيء يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون به بأسا يقولون هذا إلى أجل فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح ، فقال : إذا لم يكن أجل كان أجود ، ثمّ قال : لا بأس أن يشتري الرّجل الطعام وليس هو عند صاحبه إلى أجل فقال لا يسمّى له أجلا إلّا أن يكون بيعا لا يوجد مثل العنب والبطيخ في غير زمانه فلا ينبغي شراء ذلك حالّا » . فإنّ السياق يشهد بأنّ قوله « فقال » بعد قوله « إلى أجل » محرّف ، ويفهم كونه محرّف « وحالا » من رواية الفقيه للخبر في كتاب المعيشة أواخر باب الرّبا . ومحصّل كلامه عليه السّلام حينئذ انّ اشتراء الطعام ممّن ليس عنده يصحّ بالنسيئة إلى أجل وهو السلم ، وبالنقد وهو ملحق بالسلم لكن ان كان المبيع ممّا له وقت كالعنب والبطيخ لا يصحّ بيعه نقدا في غير وقته ، ويصحّ بيعه نسيئة في وقته وفي غير وقته . ولا يرد على الفقيه شيء سوى نقله الخبر في باب الرّبا مع عدم الرّبط . ونقله الوافي ( في باب الرّجل يبيع ما ليس عنده ) عن الفقيه مثل التهذيب ، فلا بدّ أنّه راجع في نقل المتن التهذيب وظنّ أنّ الفقيه مثله . وأمّا الوسائل فنقل عن التهذيب والفقيه وفيه هكذا « لا بأس بأن يشترى الطعام وليس هو عند صاحبه حالا وإلى أجل فقال لا يسمّى - الخ » فقد عرفت أنّ فيهما « وليس هو عند صاحبه إلى أجل » لا « حالا وإلى أجل » وأنّ في التهذيب بعده « فقال » وفي الفقيه « وحالا » . كما أنّ في سند التهذيب « عن إسحاق بن عمّار ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج » وجعله الوسائل « عن إسحاق بن عمّار وعبد الرّحمن بن الحجاج جميعا » فعل ذلك في موضعين 1 ر 7 - احكام عقوده ، و 5 ر 5 - أبواب سلفه . ونسب الوسائل إلى الكافي أيضا رواية الخبر « عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد