الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
5
الأخبار الدخيلة
عن الكلينيّ بلفظ « كلّهم محدّثون بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام منهم » . ورواه الثاني بلفظ « كلّهم محدّث عليّ بن أبي طالب وأحد عشر من ولده ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام هما الوالدان » . ثمّ إنّه وقعت تصحيفات أخر في زيادة خبر الكلينيّ الآخر ، فقوله « عبد اللّه بن راشد » محرّف « عبد اللّه بن زبيد » كما رواه الصفّار والنعماني في كتابيهما البصائر والغيبة ، ورواه الكلينيّ نفسه في « باب أنّ الأئمّة عليهم السّلام محدّثون » « 1 » وإن خلطه بخبر آخر . وسقطت كلمة « من الرّضاعة » بعد قوله « لأمّه » كما يفهم من كتاب النعماني « 2 » ولأنّ « عبد اللّه بن زبيد » كان أخا السجّاد عليه السّلام من الرّضاعة لا من الولادة وإن توهّمه ابن قتيبة . وسقطت فقرة « سبحان اللّه محدّثا » بعد قوله « لأمّه » كما رواه النعماني والصفار في كتابيهما ، وكما رواه نفسه في ذاك الباب . وقوله : « فصرّر أبو جعفر عليه السّلام » إمّا محرّف « فضرب أبو جعفر عليه السّلام فخذه » كما رواه الصفّار ، وإمّا محرّف « فأقبل عليه أبو جعفر عليه السّلام » كما رواه نفسه ثمة . « 3 » ثمّ إنّ في سندي خبريه أيضا تحريفا ففي الأوّل « عليّ بن سماعة » وليس موجودا في الرّجال وإنّما هو « الحسن بن سماعة » كما نقلناه عن الغيبة ، ولفظ الآخر « ابن سماعة » صحيح حيث إنّ الحسن معروف بابن سماعة ، ويشكل أن يكون التحريف من النّساخ حيث إنّ الصدوق في كتابيه والمفيد في إرشاده روياه عنه بلفظ « عليّ بن سماعة » . وفي الخبر الثاني « عبد اللّه بن محمّد الخشّاب » والصحيح « عبد اللّه بن محمّد ، عن الخشّاب » كما رواه الصفّار . وإنّما اسم الخشّاب « الحسن بن موسى » كما في الخبر الأوّل كما مرّ .
--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 270 . وفي هذه الطبعة « عبد اللّه بن زيد » . ( 2 ) ص 31 . ( 3 ) يعنى الكليني ص 270 .