الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
57
الأخبار الدخيلة
المعروف بدلائل الطبريّ « عن عليّ الرّافعي قال : كانت لعليّ بن الحسين عليهما السّلام ناقة حجّ عليها ثلاثين حجّة أو أربعا وعشرين ، وما قرعها قرعة قطّ » . ويردّ الثالث أنّ « الحسين بن محمّد » شيخ الكلينيّ بلا واسطة ولم يدّع أحد كلمة « عن » في نسخته مع أنّ ابن بابويه - والمراد به الأب « 1 » - وكان معاصرا للكلينيّ وماتا في سنة واحدة سنة « 329 » سنة تناثر النجوم على قول النجاشيّ ( وإن حقّقنا في الرّجال كون موت الكلينيّ سنة « 328 » وكون سنة التناثر قبل ذلك بسنين ) لم نقف على رواية الكلينيّ عنه في موضع . ويرّد الرّابع أنّ اللّفظ قاصر عمّا ذكر مع أنّ الصفوانيّ والنعمانيّ كانا تلميذي الكلينيّ رويا كتابه دون ابن بابويه الابن فانّه يروى الكافي بتوسّط ابن عصام والسناني ؛ وعليّ بن أحمد بن موسى . والذي احتمل قريبا كون ( ابن بابويه ) محرّف ( أبو عبد اللّه ) للقرب الخطّي في الجملة و « أبو عبد اللّه » كنية الحسين بن محمّد الواقع في أوّل سند الثاني . ومنها ما نقله البحار عن النعمانيّ ، عن محمّد بن همّام قال : « حدّثنا جعفر بن محمّد ابن مالك الفزاريّ قال : حدّثنا عليّ بن عاصم ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام أنّه قال : قبل هذا الأمر السفياني واليماني والمرواني وشعيب بن صالح وكيف يقول هذا وهذا » ثمّ قال المجلسيّ أي كيف يقول هذا الخارج إنّي القائم « يعني محمّد بن إبراهيم أو غيره » . أقول : أراد بقوله : « يعني محمّد بن إبراهيم » ابن طباطبا الّذي كان أحد الطالبيّين الخارجين على العبّاسيّين لكنّه حرّف اللّفظ فصحّف المعنى ، والصواب في لفظ الخبر « وكفّ يقول هذا وهذا » لا « وكيف يقول هذا وهذا » . والمراد أنّ من علامات ظهور القائم عليه السّلام كفّ من السماء - تشير إليه - أنّه القائم أنّه القائم ، ففي خبر ابن سنان وخبر القندي عن الصادق عليه السّلام في بيان
--> ( 1 ) يعنى الصدوق الأول علي بن الحسين بن بابويه .