الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

271

الأخبار الدخيلة

كان فريضة أي من الواجبات المذكورة في القرآن لا يجوز النيابة عنه فيطاف به ، وأمّا الرّمي فوجوبه من السنّة وما علم من قبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيجوز النيابة فيه . والعامليّ توهّم كونه جزء النقل عن المعصوم عليه السّلام * ( مستدرك الفصل الثاني عشر من الباب الأول ) * ( في أخبار وقع فيها التحريف بواسطة خلط الحواشي بالمتن ) ومنها ما في الرّوضة « 1 » في تعداد الصيام المستحبّة بعد قول مصنّفه « وستّة أيّا بعد عيد الفطر » بغير فصل متواليه : « فمن صامها مع شهر رمضان عدلت صيام السنة » وفي الخبر أنّ المواظبة عليها تعدل صوم الدّهر ، وعلّل في بعض الأخبار بأنّ الحسنة بعشر أمثالها فيكون رمضان بعشرة أشهر والستّة بشهرين وذلك تمام السنة فدوام فعلها كذلك يعدل صوم الدّهر . فإنّ الأصل في ما قال : أنّ « مسلم » روى في صحيحه بأسانيد عن أبي أيّوب الأنصاريّ قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « من صام رمضان ثمّ اتبعه ستّا من شوّال كان كصيام الدّهر » . وقال محشّيه قوله عليه السّلام : « كان كصيام الدّهر » أي الأبد إذا اعتاد ذلك كلّ عام مدّة عمره ، لأنّ الحسنة بعشرة أمثالها فرمضان كما جاء في حديث النسائي بعشرة أشهر والستّة بشهرين . فترى أنّ المواظبة ليست في الخبر بل في كلام المحشّي ، كما أنّ التعليل أيضا ليس في خبر بل في كلام المحشّي أيضا . ثمّ ظاهر إطلاقه أنّ الخبر من أخبارنا مع أنّه ليس في أخبارنا منه أثر وإنّما في أخبارنا الواردة برواية رجالنا كراهة ثلاثة أيّام بعد الفطر كبعد الأضحى رواها الكافي « 2 » ( في باب صوم العيدين وأيّام التشريق ) . وفي خبر الزّهريّ عن السّجاد عليه السّلام الّذي برواية رجال العامّة التخيير في الستّة ، وعمل به في النهاية ولم يعمل باستحباب الستّة من القدماء غير الدّيلميّ بل لم يتعرّض الأكثر له ومنهم المحققّ في الشرايع .

--> ( 1 ) يعنى الروضة البهبة في شرح اللمعة ج 1 ص 200 طبع 1309 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 148 .