الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
260
الأخبار الدخيلة
ومنها دعاء الصباح نقله سيّد بن الباقي في اختياره من مصباح الشيخ ، والبحار عن بعض الكتب ، عن يحيى بن قاسم العلويّ ، عن خطّ أمير المؤمنين عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالقلم الكوفي المؤرّخ بآخر نهار الخميس حادي عشر شهر ذي الحجّة سنة خمس وعشرين من الهجرة - ونقل العلويّ في « 27 » من ذي القعدة سنة « 734 » . وفيه فقرات الأولى « وأغرس اللّهمّ بعظمتك في شرب جناني ينابيع الخشوع » ووجه تحريفها أنّه لا معنى لنسبة الغرس إلى الينبوع . والصواب ما عن بعض النسخ « واغزر » بالزّاي ثمّ الرّاء - وفي اللّسان « بئر غزيرة » كثيرة الماء ، وكذلك عين الماء والغزارة الكثرة . وأمّا « غرز » بالرّاء ثمّ الزاي فبمعني القلّة وهو عكس المراد ويجيىء بمعنيين آخرين يقال : « غرزت الشيء بالإبرة ، وغرّزت الجرادة بذنبها في الأرض تغريزا » ولا ربط لهما بالمقام لا لفظا ولا معنى ؛ أمّا معنى فمعلوم ، وأمّا لفظا فلأنّ الأوّل ذو مفعولين متعدّ إلى الأوّل بالنفس وإلى الثاني بالباء ، والثاني من باب التفعيل ولا ينطبقان على ما في الفقرة . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في احتمال المجلسيّ العكس فقال : الكلمة إمّا بتقديم المهملة من غرّزت الجرادة أو غرزت الشيء بالإبرة ، وإمّا بتقديم المعجمة من باب الإفعال كما في بعض النسخ - الخ » فإنّ الثاني معيّن . وظاهره أنّ عدم كونه بالسين أمر مفروغ عنه ، وقال وجد نسخة قراءة كمال - الدّين درويش محمّد الإصبهاني جدّ أبيه من قبل امّه على الكركيّ . كما أنّ قوله « بعظمتك » محرّف « لعظمتك » فانّه يطلب العبد من الرّب أن يكثر ماء ينبوع الخشوع في شرب قلبه لعظمته تعالى لا بعظمته . الثانية « وأدّب اللّهمّ نزق الخرق منّي بأزّمة القنوع » ووجه تحريفها أنّه لا معنى لتأديب نزق الخرق - والخرق ضدّ الرّفق - بزمام القنوع سواء كان القنوع بمعنى سؤال النّاس والتذلّل في المسئلة كما في قول الشماخ :